الأحد، ديسمبر 27، 2009
غزة ....أحبك
السبت، ديسمبر 19، 2009
شدّد شدّد حصارك
نعم يا سيدي ، أنا معك ، أؤيدك ، ما زال هناك فرقين بينك وبين نتنياهو
لقد تطابقت معه في كل شي من نذالة وحقارة من اضطهاد وحصار وقتل وتعذيب واستجواب .....إلخ
ولكن بقي هذا الفرقان ...
الأول : انه لا يستخدم الصبغة السوداء لاخفاء شيبته ، لكنك تفعل .
الثاني : أنه يبني جدار فصل عنصري يفصل بين الفلسطيني والفلسطيني ، وأنت لا تفعل ذلك
ولكن يبدو أنك ذكي ولاحظت الفرق الثاني فسرعان ما قمت ، بتنفيذ خطوتك الحالية ، من بناء لجدار عازل ، لا يكفي ما
تبنيه فوق الارض ،ولكنك مصمم على ان تمتد به لباطن الأرض.
أعرف أنه ليس أنت من اتخذ القرار ، فكلنا يعرف أنك تأخذ الاذن من ليفني للذهاب إلى الحمام ، فكيف بجدار عازل ؟؟ ، ولكن تبقى أيها الرئيس المصري أنت الذي وافقت عليها ..
لا يكفي يا سيدي ، حصار البر والبحر والجو ، صدقني لا يكفي ، وخطوتك جيدة في بناء جدار فولاذي أسفل الأرض
أيها التافه ، يريد الله ان تتعاظم ذنوبك حتى يقبض روحك فهنيئا لك تلك الخطوة الجديدة
وهنا مشهد آخر أسفل الأرض

لكني ما زلت على موقفي نفسه من شعبي الفلسطيني العريق ، شعبي الذي تموت يوميا شبابه في تلك الأنفاق ، ليهبوا
الحياة لمليون و نصف المليون ، لا بل ليهبوا الحياة للعالم كله ، فغزة هي نبض العالم ...
وكما لم ينهار يوما ، وكما بقي كجبال الكرمل ، كشجر الزيتون ، سيبقى وللأبد كذلك ، فليس "رويبضة" مثلك يستطيع أن ينال من ارادة شعبي المستمدة من الله عز وجل
وعلى رأي الشارع الفلسطيني " بنحفر لتحت كم متر وبنعبر ، إلّي حفر بالأول بيحفر هلأ ، مو صعبة كتير "
وعلى لسان شعبي انادي
الجمعة، ديسمبر 11، 2009
طاف العالم كله ثم زار غزة ...

الأحد، نوفمبر 29، 2009
هل ترى عيونهم النور ..؟

" اليوم الذي رأت فيه عيناي النور كان نفسه اليوم الذي أحاطت فيه بأبي جدران الظلام ، هكذا وُلدت بلا أب ، بجروح تنزف في قلبي منذ قبل الميلاد ... اليوم أنا في السابعة عشر من عمري ... محرومة من شخص يقول لي "ابنتي" ، لم يطبع والدي على جبيني قبلة منذ وُلدت ، حتى عندما كان يُسمح لنا بزيارته ، كنا نراه من خلف مكهرب الأسلاك والزجاج العازل ، أنتظره على كل مائدة طعام فلا يأتي ، قبل النوم أحدثه كثيرا فلا يرد عليّ ، أبي محكوم عليه بخمس مؤبدات ، لعلّه يجب عليّ أن لا أحلم كثيرا بأن احصل على حضن بين ذراعيه ، فأبي في العرف الصهيوني "مجرم حرب" ، آه لو تروني وككل أبناء الأسرى كيف أتلهف عندما أسمع عن صفقات تبادل الأسرى ، ولكن سرعان ما تهرب الفرحة من قلبي عندما لا يكون أبي ضمن القائمة ، هذا صوتي أضمه لعشرات الآلاف فهل من مستمع ؟؟"
هذا كلام منقول عن احدى صديقاتي ، ابنة الأسير صاحب الخمس مؤبدات ، كم يفتح في قلبي جروح لعلّها لم تلتئم يوماً كلما تذكرته ...

هكذا هم يتعذبون هناك ، وهكذا أيضا نحن نتعذب هنا .. بعيدا عن احضانهم

ولكن رسالتي لمن لهم آذان ، لمن لهم قدرة على التحكم في أفعالهم .
أوجهها إلى المقاومة الفلسطينية ، أقول لها بان لا تتنازل مهما استطاعت عن الثمن الذي تعرضه مقابل "جلعاد" .
اليوم تقوم ادارة عباس وادارة أوباما، باحباط عملية تبادل الأسرى ، خوفا من تقوية شوكة المقاومة الفلسطينية.
فكم من الآهات والجراح والعذابات تستطيع يا أيها الرئيس أن تحمل في عنقك ...
الثلاثاء، سبتمبر 08، 2009
الشمعة السادسة عشر ..
قبل ستة عشر عاماً في مثل هذا اليوم كان موعد مجيئي إلى هذه الدنيا .
و
اليوم أٌطفىء الشمعة السادسة عشر من شمعات عمري ..
هذه كانت الهدية الأولى التي وصلتني من صديقتي ..."أريج"

عام آخر مضى ، قد أكون أنجزت فيه قليلاُ وأخفقت كثيراً ولكن لا يجب عليّ أن افكر فيما مضى ....عليّ أن أنظر إلى عامي القادم بأمل أكثر ، لعلّني أكون أنساناً أفضل ....
أصبحت الآن مجبرة على حمل الهوية اتي أجّلت كثيراً عملها لأنّي أراني ما زلت صغيرة على حملها.
ولكني ما زلت مصممة من داخلي أنني ما زلت طفلة ..
كهذه التي ترسم على الجدار.
الخميس، سبتمبر 03، 2009
دموعٌ أخرى ..
لا أدري ما الذي دفعني لهذا اليوم أن أبحث في موقع اليوتيوب عن (مأساة غزة )...
منذ الحرب وأن أكره أن أشاهد تلك اللقطات التي لا تستطيع عيوني أن تصمد أمامها فما تلبث دموعي أن تنساب معلنة حالة الغضب..
اليوم أظنها كانت المرة الأولى التي أتعمد البحث فيها عن مشاهد خاصة بحرب غزة ، بعد انقضاء الحرب العسكرية ..
دموع أخرى ،، كانت حارقة ..غاضبة ..مستهجنة ..لاعنة
تباً ... كانت الدموع تصدح بها ..تباً ، سحقاً ...
كانت المشاهد والمقاطع التي شاهدتها كثيرة فكل مقطع يجعلني أشاهد الذي يليه ،، لم تكن المشاهد غريبة عن ناظريّ ، كان صوت الطائرات ودوي القصف وصراخ الجميع أمراً مألوفاً ؛ ففصول الحرب لم أشاهدها فحسب بل عشتها ثانية بثانية ، ولكن تلك المشاهد فجرت بداخلي البركان الذي يغلي باستمرار ، البركان الذي أخشى أن ينفجر بداخلي .
لن أنقل المقاطع التي شاهدتها لتروها فقد حفظتموها ، ولن أكتب عن أي حالة فعندكم القدرة على تسميع ما سأقول من كثرة ما عيد عليكم .
ولكن ..أريد أن أذكر ذلك المشهد الذي أثر فيّ كثيراً .... طفل سوري يبكي في مظاهرة ويتوعد أمريكا
"لما نكبر راح نقتلعك يا أميركا".
دموع أخرى ،، كانت حارقة ..غاضبة ..مستهجنة ..لاعنة .
وان كانت العين لا تبكي يومياً فكفى بالقلب باكياً كل دقيقة بل كل لحظة ،
قبل اسبوعين كان أول أيام العام الدراسي .. مرّ أسبوعان ونحن بلا كتب مدرسية (عايشين ع التلخيص)، والمكتبات بلا دفاتر ونفذت الأقلام
_أخي لبث ما يقارب ساعة يبحث عن قلم أسود فلم يجد _ ، وبالرغم من ذلك فالدروس تلقى والمسيرة التعليمية بالكاد تمشي بمسارها الطبيعي . "يارب تكون معنا "
لن أطيل في الشرح عن وضع غزة فمن يعيش هنا يمر بآهاته ويعلمه جيداُ ، ومن يعيش خارجه قد حفظ الوضع جيداُ.
أنا كتبت هذا الموضوع وقد يرى البعض أنه تقليدي وقد كتبت كثيراُ عن الحرب وأنه يجب عليّ أن أقلب تلك الصفحة السوداء من حياتنا ..
ولكن أنا أخبركم أنني لم أكتب تلك الكلمات لأحظى بالمواساة وبعض الدموع التي أظنها نشفت من عيونكم ..لا لا لا ، بل كانت كلمات نتيجة عواطف ثارت بداخلي .
وأعلن من هنا عن أني لن أحذف أي تعليق يحمل أي إساءة لأي طاغوت أو رئيس عبري أو هيئة رسمية أو حركة معتدلة ، فقد طفح الكيل ولا بد من حرية التعبير
كما أعلن أنني لن أقبل بأي تعليق يحمل المواساة مثل ( لكم الله يا اهل غزة..،، والله قلوبنا معكم وتنفطر لوضعكم و.....)
فقد سأمتها ومللتها وكرهتها ولن أستطيع أن أستمع للمزيد من المواساة والعبارات التي بتّت لا أكرهها فحسب ، بل أحقد عليها
ورمضان مبارك يا من تنتظرون رحمة معبر رفح ، رمضان مبارك يا من تنتظرون آبائكم على مائدة الافطار فلا يأتون
رمضان مبارك يا من تسكنون الخيام بدلأ من بيوتكم المدمرة ، رمضان مبارك يا من لم تجف دموع عيونهم ، رمضان مبارك يا أيها المطاردون في شتات لبنان الشقيق ، يا أيها اللاجئون المعذبون في العراق ، رمضان مبارك ياأيها الغزيون المطرودون ظلماً من دولة الامارات العربية الشقيقة أيضاً ..رمضان مبارك يا كل فلسطيني في الوطن المذبوح أو الشتات المحروق.
وعام دراسي جديد مبارك يا أعظم طلاب على وجه الأرض أسأل الله أن يفرج كربنا ويرزقنا بكتب وبعض الدفاتر من أحد الأنفاق كي نواصل حربنا العلمية ضد كل من يحاربنا داخلياً وخارجياً
دموع أخرى ....كانت حارقة ..غاضبة ..مستهجنة ..لاعنة .
والسلام عليكم
الخميس، يوليو 30، 2009
شجرة من شجرات فلسطين ..
قالت شجرة زيتون من شجرات بلادي ، بعدما جمعت حولها جميع الصغار ..:
يا أولادي اعلمكم شيئاً لا تنسوه أبداً ما حييتم ..
هذه الأرض التي نمت فيها جذوري حتى عانقت آخر حبة رمل فيها ، هي لكم ، أنتم فقط .
كما بقيت يا صغاري يا كبار العالم ، صامدة شامخة رغم أذاهم فابقوا كذلك ولا تحيدوا يوما ، الأرض لكم ، وهي عرضكم ،ان فرطتم في الارض ضاع عرضكم
دمكم .. فليتغلغل بين ثراها وليسقِ عطشها ، فلتهبوه رخيصا لتبنوا صرح دينكم العظيم فوقها ، "كلما عطش اللوا اسكبوا له الدما"
أعدائكم ...اياكم يا صغاري أن تميلوا لهم ، أن تصافحوهم ، أن تضعوا أيديكم بايديهم ، اياكم فما من أحد أقرب للغدر منهم.
شعبكم...هو الأمانة في أعناقكم ، لا تتاجروا بدمائه ، لا تجلدوه بأيديكم ، ولا تكونوا سوطا بيد العدو عليهم .
لا تركعوا لطاغية ،لا تنصاعوا لعدو ، اثبتوا على مبادئكم ،
صمودكم ، صبركم ، قوتكم ، وفائكم ، عزمكم ، تضحيتكم
هذه وصيتي ...
ما ان سمعوا العداة هذه الوصية حتى انفجروا غيظاً ، فما كان منهم إلا أن يسعوا لاقتلاع الشجرة الأم من جذورها قبل أن يقتلعوهم صغارها ..
وكان ذلك

وتبقى العرب نيام ، وشجرات بلادي تُقتلع ، وشباب بلادي تُضطهد ، ونساء بلادي تُسبى
ولكن لا مشكلة
الجمعة، يوليو 17، 2009
هل يبقى العلم الأزرق كثيراً يرفرف في ربوعنا ...!؟

لعله يسري في فكر البعض ويقول :" تباً لكِ من فتاة حمقاء يا سجود ..أتشتمين الأنروا وهي تعلمكِ في مدارسها وهي التي آوتكم حين طُردتم من دياركم ،،"
لعلّ البعض يعايرني " أليست هي الأنروا التي أوجدت لكم بعض الطحين ولحمار الجد بعض الشعير حين كدتم تموتون أنت وايّاه نفس الميتة !!!، يالكِ من ناكرة للجميل أيتها الصغيرة الفلسطينية ..."
ولكن الصغيرة الفلسطينية هنا مستعدة لأن ترد عليكم جميعاَ ، اتعلمون لماذا ..؟ ، لأنكم لستم أنتم من عاش الدور في المسرحية ، لستم من شاهد القاتل وكان الضحية ، ثم بعد حين منّ القاتل على المقتول أنه قتله ....! تباً تباً
سأحدثكم وقد تسأمون من حديثي فمن سئم أو ملّ فلا يكمل للنهاية فأنا لا أجبر أحد أن يسمع قصة الشعب المشتت المشرد فأظنكم قرأتم عنها ألف رواية ...
يا سادة يا كرام ،، الانروا كزوجة الأب التي تبدو حنونة ، رائعة ، مثالية ، تحب أبناء زوجها ومن ورائهم تغدر كأشدّ مكر النساء..
أولاً من يظن منكم أن رغيف الخبز وقطعة قماشة الخيمة التي قدمتها الأنروا لجدي حين طردوه من بيته انها كانت منّة منهم ، لا بل هي مساعدة في التوطين ، هي خطة تظهر فيها الأنروا بانها هي الصدر الحامي للفلسطينين من بطش اليهود المستعمرين فهي تعطيهم طحيناً وزيتاً وخيمةً ولكن ما كل هذا يا كرام إلا ليوطنّونا وينسونا بلادنا ويجدوا لنا وطناً بديلا ، ثم بعد أن يسكتوا معدة الشعب الخاوية يعودوا ليقتسموا ما ورثوه هم وابناء القردة من خيرات الفقراء المشردين "اللاجئين"
وكيف لا يكون اسمها " وكالة تشغيل ورعاية اللاجئين " ..؟؟؟ كيف لا وهي التي صنعت اللاجئين ، وشردت اللاجئين ووطنت اللاجئين ,وو......
اسمع.. لو كتبت في محرك جوجل " تحريض الأمم المتحدة على الشذوذ " ..، لن أقول لكم جرّبوا بأنفسكم وأرجوكم ألاّ تفتحوا أفواهكم كثيراَ وأنتم تقرؤون..
فتحت ... انتهيت ... تعال أكمل قراءة الموضوع
في نظرك أين ستشجع عليه اولا ؟؟ أليس هنا في البلدان التي تقع تحت وصايتها وغزة والضفة أكيد من هذه المناطق بل اولها ، قد لا تصدق ...طيب استمع قليلاً ""في كل عام تأخذ الأنروا الطلبة المتفوقين لديها وتعلمهم في مراكز مختلطة وتقوي عندهم اللغة الانجليزية حتى يجيدوها أفضل من العربية (عُرض علي كطالبة متفوقة هذا الشيء العام الماضي ولكني بطبيعة الأمر رفضت )، المهم بعد ذلك يصطحبوهم إلى دولة أجنبية بحجة التعرف على الحضارات ، وبعد ما تنتهي الرحلة يرجع الأفذاذ أغبى من الأغبياء ، إحداهم رجعت قبل عامين وهي تؤكد مدى طيبة اليهود وتدافع عن موقفهم وتجرّم الفلسطينيين ...
لعلكم لا تصدقون ولكن لا يهم كثيراَ ولست محتاجة لأقسم لكم أن مثل هؤلاء الذين غسلوا عقولهم نعرفهم ...
الأمر لا يحتاج كثيرا لتبحث عنه في محرك جوجل أو تقرأ عنه كتباً وتقارياً مفصّلة بل يكفيك يا سيدي أن تنظر في عيني طفل ينظر إلى ذلك العلم الأزرق يرفرف غصباً عنه فوق كل مكان حوله ..
يكفيك أن تشاهد طابور المساعدات امام مراكز توزيع حقوق الفلسطيني كمؤن له ..
يكفيك أن تسمع حكاية رسمتها دموع جدي على خديه ... كل ذلك يكفيك أيها العربي كي تعلم الحكاية .
بالمناسبة بعد الحرب يعني تضميداَ لجراح الطلبة وتعويضاَ لمن فقدوا بيوتهم وأمهاتهم واخوتهم ،، تعويضاً لمن فقدوا أقدامهم واعينهم
تعويضا لكل ما خسره الفلسطيني في الحرب قامت "اليونسيف " أخت "الأنروا" ،، أختها لزم مو بالرضاعة يعني من أمهم الأمم المتحدة
وبالتضامن مع السَّلَطَة لفلسطينية ، ومع الأشقاء العرب في دولة الامارات العربية المتحدة ، كلهم تضامنوا ووضعوا يدا بيد وأحضروا لكل طالب 6 دفاتر للكتابة و 2 للرسم "حتى نعبر عن رأينا بالرسم ،واااااو يا الله شو هالديموقراطية !! "
الصورة في الأسفل توضح ختم كل من هذه الجهات ، حتى لا ننسى فضلهم و نتذكر دائما عطاياهم وندعو لهم ونسبح بحمدهم ، كي يروا الذل في عينيّ كلما فتحتها
*بالمناسبة الصورة قديمة صورتها بعد الحرب مباشرة أما الدفاتر طبعا فلم استطع أن انظر اليهم فلا أدري أين مصيرهم ...
اللهم أرٍنا بهم يوما يشفي الصدور ....
ولن تنتهي الحكاية حتى أعود الى أمي فــــلـــــــــســــطــــين
الخميس، يوليو 09، 2009
عندما تكون فلسطينياً...
الجمعة، يونيو 26، 2009
صياد المدينة الأسيرة

انطلقت مآذن المدينة الأسيرة تعزف أنشودة الخلود :"الله أكبر ، الله أكبر " ،بدّد النداء بعضاً من السحابة السوداء التي
بدأت الشمس تنشر أشعتها على البيوت المتلاصقة ،بينما كان أبو محمد – صاحب الأسرة المكونة من ثلاثة عشر طفلا ً-يجلس غارقاً في بحار من التفكير ،"يا ترى كيف أجمع لأطفالي قوت يومهم الجديد ؟؟ يا الهي كنزة أحمد لم تعد كفيلة بحماية جسده النحيل من سيوف البرد التي تمزق الأجساد ،وفاطمة مريضة لم أحصل لها بعد على العلاج ".
ألقى نظرة على شبكته الملقاة في ركن الغرفة فتذكر منظر البارجات التي تغطي مياه البحر الزرقاء،ازداد كآبةً لسبب أنه مضطر لأن يقف في طابور مساعدات "الأنروا " .
اتّجه بخطواتٍ مثّاقلة إلى مكز تقديم المساعدات وحيث انتهى الطابور وقف ينظر إلى بدايته فلم يستطع أن يصل لتلك البداية ، وبكثير من اليأس والاحباط وتحت جو صنعته سماءُُُُ ُُُ غاضبة وقف ينتظر دوره الذي على ما يبدو أنه لن يأتي ،مرّّّّت ساعة ...ساعتان ..ثلاث ولم يحن دوره بعد ، وأثناء الانتظار كان يمر بين الفينة والاخرى رجلُُُ ُُُ قصير القامة ،شعره أصفر طويل غطت نظارته السوداء ما يقارب ثلث وجهه - موظف من موظّّّّفي الأنروا -،كان يمر عليهم يلفهم بنظرات استحقار واذلال ، يسأل هذا عن أوراقه وذاك عن مكان سكنه وآخر عن اسمه ،مُُُُطلقاًًًً ضحكته السخيفة بعد كل اجابة يسمعها أيّّّّّاًًًً كانت .
جلس أبو محمد الذي أنهك جسده المريض طول الانتظار والوقوف لساعات طويلة ،فإذ بصوت ذلك الموظّّّف :"انهض أيها اللاجىء أتريد أن تفسد النظام وتجلس في منتصف الطابور ..هه أم أنك تريد أن تتسول دقيق أطفالك وأنت مستريح ؟؟؟"
كان وقع كلمات هذا الحقير أصعب من وقع ألف سيف على ابي محمد ، نعم بدت سيوفاً تقطع كرامتع إرباً إرباً ، نهض تاركاً الطابور مُُُوَََجّّّهاً للموظف نظرات غاضبة قائلاً:" لا تسقني كأس الحياة بذلة بل فاسقني بالعز كأس الحنظل "
يا بحر وين البحار تيقولك هيلا ويلف السبع بحار بيوم وليلة
اضاءة .
* القصة تسلط الضوء على معاناة الفلسطيني لا سيما اللاجىء ومعاناته مع الأنروا ، ومن الجدير ذكره أن كل ما تقدمه الأنروا للاجىء الفلسطيني لا يتتعدى ان يكون أبسط حقوقه التي تردهه له مقابل ضلوعها في بيع أرضه وتهجيره والصاق اسم اللاجىء به ..
* كما انها توضح مدى خطورة المنفذ الذي بات وحيداً لسكان القطاع
الخميس، يونيو 18، 2009
وكَكُلّ الطيور التي ترنو إلى الحرية كان أيمن ...


ومتى يعود أيمن ليكفكف دمع أمه الذي ما جفّ من يوم ما فارقه ..
ومتى يصبح العالم عالماً عادلاً ليُكرّم أيمن ورفاقه بدلاً من أن يرميهم في غياهب السجون ..
ومتى تحتفل قبيلة النور بعودة طائر الحرية لها ، ليلثم ترابها يسبح في فضائها ..؟؟
الخميس، يونيو 11، 2009
براءة على الرصيف ...
فتح عينيه على هذه الدنيا فوجد نفسه ملفوف بثوب من عار ملقى على باب مستشفى ، كل الأطفال بسنه مكانهم الآن سرائر المشافي يرقدون بأحضان أمهاتهم ، ملفوفون بكل الرعاية والاهتمام ، وقد احتفل الجميع بالمولود الجديد ، كلهم على هذا الحال إلا هو كان على باب تلك المشفى ، يجول بنظره بين أقدام المارة يبحث عن من أتى به إلى هنا فلا يجد .، يظل ينتظر كثيرا علّهما يخرجان من باب المشفى الذي يرقد امامه ، ولكن لا أحد ...
لا أحد سوى أٌناس غريبون أخذوه وأطلقوا عليه اسمه الجديد ، فمن الآن وصاعدا هو اللقيط ، وبجانب مجهولي النسب كان مكانه ، ليرقد بجانبهم يبحث معهم في جدران الغرفة المغلقة على من أتى به إلى هذه الدنيا وحيدا ... ولكنه لا يجد سوى صورة ظل الشمس على جدار الغرفة يكون مرة في الشرق إذا أصبحوا وفي الغرب أذا امسوا ...

وتبقى نظرة المجتمع تطارد البريء ، تزرع في قلبه حقدا أكثر على من حوله ، ويزيد في قلبه حب الانتقام من الذين جعلوه في هذا العالم منبوذاً ، وألصقوا به اسم " لقيط " ...
أقترح أن نبدل اسمه الذي ألصقه المجتمع به من " اللقيط " إلى " البريء "
فهو من الآن فصاعدا البريء ...
*** تجول ببالي كثيراً تلك القضية وأتساءل دائما عن ذنب "البريء" في التهمة التي وجهت اليه ، وهذا ما دفعني لكتابة الموضوع .
أتمنى أن لا تقتصر ايجابيتنا في التعليق بل لنحاول أن نكون إيجابيين في التفكير والتعامل مع هذه القضية .
الخميس، يونيو 04، 2009
وعندما نظرت إلى ورقة النتيجة .،صمتْت .........
لم أكن مكترثة كثيراً بالنتيجة ، ليس بلادة في الشعور ، لا بل لأني وبحمد الله لا أخاف من أيام الاختبارات وساعات النتائج ، ربما لأني أكون قد ثابرت واجتهدت بما يكفي ليمنحني ثقةً كهذه ، المهم أنني اتجهت إلى المدرسة فوجدت الجميع تجمهر أمام باب المدرسة وبعدهم لم يحصلوا على نتائجهم ،ادارة المدرسة طلبت منهم الانتظار ....تمّ الانتظار طويلاً ولم نرَ أيّاً من مدرساتنا ولم نجد أي تفسير لذلك الانتظار الصعب .
المهم أنه والحمد لله بعد ساعة تقريباً من الانتظار ....جاء الفرج ، طلبوا من كل طالبة التوجه إلى مدرستها لتأخذ ورقة النتائج "الشهادة ".
وكان كذلك ....طبعا انتظرت أن يمشي الحشد الذي تكون حول معلمتي ، توجهت وصديقاتي لها ، فأعطتني بابتسامة " الشهادة " ، وعندما تناولتها
^
^
وعندما تناولتها
نظرت إلى الدرجات في جميع المواد ،ف .....صمتت..........
رأيت في وجه صديقتي علامات استفهام (؟؟؟؟؟؟) ،
وبعدما صمتت ونظرت مليّاً في ورقة النتائج
^
^
^
صرخت بكل ما امتلكت من فرحة " وااااااو الحمد لله "
كان معدل النتيجة (97.8) يعني تقريباً (98%) ..................والحمد لله الذي أعطاني بقدر ما اجتهدت .

بناءً على درجاتي التي كانت : العلوم العامة "فيزياء ،كيمياء ، أحياء " 100%
: الرياضيات 97%
اخترت القسم العلمي وزيادة على درجاتي انني أحب هذه المواد التي تعتمد على الفهم أكثر منها على الحفظ
مع أن درجتي كانت بالمواد الاجتماعية "تاريخ ،جغرافيا ،تربية وطنية " 99%
....................................................................
في يومي هذا أهدي نجاحي أولا إلى ديني الذي عسايَ أن أفيده في تفوقي هذا ، وثانياً أهديه لأمي فلسطين التي آمل أن أكون مِعْوَل بناء في تحريرها ، كما أهديه إلى والديَ أدامهم الله.
كما أهديه لكل من أحبهم ، ولكل من يحبوني وكانوا حريصين على أن أحظى بدرجاتٍ عالية .
ولأنني لا احب ناكري الجميل ، فعليّ أن أعترفَ بفضل تلك العظيمة الشامخة القوية ، تلك التي ما تركتني أدرس وحدي في كثيرٍ من ليالي هذا العام ،كانت تصمم دائماً على مرافقتي ،وكنت أسعد بها رغم تذمري .
نعم عليّ أن أقدم لها شكراً لها ولتكن بذلك هي أكثر من يستحق أن أهدي له نجاحي
إنها
^

ولكني أعترف بأنه كان عاماً حافلاً بالمصاعب ، فبالاضافة إلى انقطاع الكهرباء المتواصل كان إضراب المعلمين في بداية العام الدراسي والذي كان بأمرٍ من حكومة رام الله ، الأمر الذي جعل بداية عام الطلاب بلا مدرسين ثم تمّ تعويضنا بمدرسين خريجين جُدُدْ عانينا معهم الكثير الكثير ، ولا أنسى_ وهو أمر بالتأكيد لا يُنسى _وهو حرب غزة ببداية الفصل الثاني من هذا العام والتي استنزفت من وقتنا وتفكيرنا وتركيزنا الكثير .
أحمد الله -عز وجل- على هذا النجاح وأسأله- تعالى -أن أظلُّ على هذا الدرب من التفوق .
كما أسأله -عزّ وجل -أن يوصلني إلى هدفي الذي أسعى إليه هذه الاجازة وهو أن يكرمني بحفظ كتابه الكريم. آآمــــــــين .
تُستقبل التهاني على المدونة أما الهدايا فتُستقبل في البيت ^ _^ (العنوان :غزة)
وإلّي عايز يتحلّى يجيب هدية وأنا بأحلّيه من عيووووني ...هههههههههههقبل أن أنهي هذه التدوينة أدعو لجميع المدونين الذين لم ينتهوا بعد من تقديم اختباراتهم بالنجاح والتفوق كي يعودوا مرة أخرى إلى مدوناتهم ولينيروها بكتاباتهم ، وفقكم الله ، نحن ننتظركم ...
الأربعاء، مايو 06، 2009
توقّف ....فترة اختبارات !!!


لذلك ادعو الجميع إلى توحيد الدعاء لي -خاصة - ولطلاب قطاع غزة بشكل عام .
أنبهكم بأنه يجب عليكم تكثيف الدعاء لأن اليوم وكما أعلنت شركة الكهرباء المدمرة في قطاع غزة الأسير ، اعلنت أنه سيتم في الأسبوعين المقبلين " يعني اسابيع اختبارات الفاينل " تقليص ساعات امداد البيوت بالكهرباء إلى الثلث وذلك لأن الوفد الأوروبي الذي سيقوم ببعض الاصلاحات في شركة الكهرباء لن يبقى في غزة بعد انتهاء شهر مايو لذلك فهم مضطرين الى قطعها .
الأمر الذي يعني أننا سنقوم بالدراسة للاختبارات النهائية على ضوء حبيبتنا الشمعة وذلك كما اعتدنا ، فلا جديد ..

الخميس، أبريل 16، 2009
ويمر السابع عشر من أبريل مرة أخرى وأنت صامد ......
بدا سارح الذهن منشغل البال ...على ما يبدو أنه يتذكر ذلك اليوم ، يوم أن طعن "هيشما " الجندي الاسرائيلي الذي اعتدى على بيته،
نادوه رفاقه : سمير ...سمير ..سمير
لكنه لم يلتفت لهم ، يبدو أن صورة طفلته صاحبة السنوات الثلاثة استحوذت على ذهنه ، وبسمة زوجته حين كانت تلقاه ما زالت معلقة في باله ...
هُزّ باب الزنزانة على صوت وغد ، قطع على سمير سلسلة أفكاره ، التفت جميع السجناء الى نافذة الباب في انتظار السبب الذي قدم من أجله السجان . تحولت أنظارهم جميعا نحوها وحدقوا بصمت.
جال بنظره على السجناء ، ثم ضحك ضحكة مستهزئة ، جرى صداها في جو الزنزانة الهادئ ، وكان سمير هو من قدم السجان لاجله ...
سحبوه كالعادة الى غرفة التحقيق ...
وعاد سمير على غير عادة السجناء .....لم يكن فرِحا فحسب ، بل كان يكاد يطير فرحاً ، فقد اخبره السجان الانقر على غير عادته بخبر جيد.
اندفع سمير وأخبر أصدقائه بما لم يكن يصدقه عقل ...
حزم أمتعته ولم ينسَ أبدا صورة ابنته وأشياء كتبها في سجنه لها ، وسلسلة جميلة نقشها في سهره مع القمر طيلة كل الاعوام الماضية ، وكان ينتظر يوم خروجه ليهديها لغاليته .
ودّع جميع الأسرى بدموع ومشهد صعب ،داعيا لهم بالحرية ..
خرج من باب الزنزانة متوجها لادارة السجن يطير فرحا لا مشيا ، رأى من خلف الشباك ابنته وقد كبرت وزجته تنتظره ، يبدو أنهم أخبروها بموعد اطلاق سراحه مع أنه أحبّ أن يجعلها مفاجئة ولكن لا يهم طالما انه سيخرج ويلقاهم .
كان ينظر لهم من خلف النافذة الزجاجية ومكهرب الاسلاك ، فناداه الضابط مستهزئاً : أحزمت امتعتك ؟ أجاب بكل ثقة : نعم وانا مستعد للخروج .

فتّش حتى وصل الى السلسلة التي نقشها والقمر لابنته ، فرماها على الأرض وداسها
صرخ الاسير فيه : لماذا انها لابنتي
رد مستهزئا : ومتى ستلقاها يا احمق انك قتلت جندي يعني أنك لن تخرج من هنا الا بكفنك يا احمق
اصدقت ما قلناه لك ، عد الآن الى زنزاتك الابدية ....
ويرجع هو الى زنزانته منهارا ينظر الى زوجته وابنته خلف مكهرب الاسلاك ويمضي .........
الثلاثاء، أبريل 07، 2009
أوراق في الغرفة القرميدية ..........


_أمي هذا البيت لا يوجد فيه ما يستحق العيش لأجله
_ولدي لعل الفرج قريب
_ أمي ....هواء الغرفة القرميدية بات قاتلأً
_ولدي أرجوك ....
_أمي لا تكملي الحديث أنا عازم
مشى بخطوات بطيئة نجو الباب ، وقبل أن يفتحه أغمض عينيه ؛ ظناً منه أن الشمس قويةأشعتها خارج القرميد ، ومن الممكن أن تؤذي عيونه ، وبعد ما فتحه فتح عينيه المغلقتين
_ ماذا تريد ؟
_أخي قبل أن ترحل كنت أريد أن أشكرك على هذه القصة التي أخذتها منك لأقراها ، شكرا .....لقد علمتني بها الكثير ، ما لن أنساه أبدا
وببالغ من الدهشة تناول ما بيد أخيه من أوراق ، نظر إليها ، شدّ انتباهه عنوان القصة المكتوب بخط يده العريض " لا
ذرف دمعة من عينيه العسليتين ، مسح على رأس أخيه ، وحمل حقيبته مرة أخرى ولكن كانت خطاه هذه المرة متجهة إلى بيت القرميد

الأحد، مارس 29، 2009
وبعد الحرب عدت إلى مقعدنا القديم فلم أجدك ...
وبعد الحرب عدت إلى مقعدنا القديم فلم أجدك !!
كنت أشبك يدي بيدك يوم ان خرجنا من باب المدرسة تحت نيران القذائف، كنت مبتسماً تقول " إن المغفلين عادوا على أمل القضاء علينا "
ودّعتك على أن التقي بك صباح الغد لنقدم الاختبار الثاني من اختبارات نهاية الفصل الأول ، بقيت أرقب بك حتى ذهبت اختفيت عن ناظريّ وأصبحت نقطة صغيرة تلوح بيد واحدة ، وبقيت ابتسامتك في ذهني ، ولكن في اليوم الثاني لم نلتقي ولا في اليوم الثالث ....كان من الظاهر انها ليست محرقة عادية بل كانت "حرب ".
كنت أصارع الأيام الطويلة كي تنتهي الحرب وأراك وأرى ابتسامتك مرة أخرى ، وكلما سمعت عن عملية للمقاومة رنّت في ذهني كلماتك الاخيرة " ان المغفلين عادوا على أمل القضاء علينا "
آآآآه وأخيرا انقضت ال23 يوم كأنها ثلاث وعشرون قرن ، وانسحبت الآليات وانقشعت الطائرات ، وولّت الزوارق ، وظهر أنهم مفغلون كما قلت يا صديقي ، واحتفلنا بالنصر ولكن لم تكن الفرحة مكتملة لأني كنت أنتظر رؤية ابتسامتك من جديد ، واخيرا أعلنت وزارة التربية والتعليم عن استئناف الدراسة بعد ثلاث أيام من انتهاء الحرب ، طرت من الفرح ، اخذت أنتظر يوم السبت كي أراك .
وجاء يوم السبت الذي لم انم ليلته وصورتك ترتسم على وجه القمر .
تلاشى وجهك عن القمر وظهرت الشمس ، حملت حقيبتي وركضت الى المدرسة كنت أطير ولكن على الأرض
وصلت باب المدرسة التي لم يظهر من معالمها الا بعض الفصول ، تألمت لكني لم آبه كثيراً وواصلت البحث عنك ، عرفت أنك ستكون في انتظاري على مقعدنا المشترك فركضت الى غرفة الفصل ........
يا الهي لا يعقل رأيت ...كانت صورتك وليس انت وورقة كتب عليها اسمك ..........
صرخت باسمك ،أين أنت ، التهمتك الحرب ، سرقتك اسرائيل ، ذبحتك العرب ، أين أنت ؟
ليس جميلاً ذلك المقعد الخشبي فأنت ليس بجانبي عليه ، بات خالياً ، وبقيت ضحكتك وورقة كتب عليها هذا مقعد الشهيد. اتعلم يا صديق ..قلمك البني الذي اخذته منك آخر يوم مازال معي ،أنظر اليه كل مرة ولكني لا اكتب فيه ،خوفا أن ينفذ حبره .
اليوم يا صديقي بعد رحيلك أسرّ حديثي ودموعي الى القمر الذي ما تفتأ صورتك تتشكل عليه كل ليلة ،اليوم ليس كالبارحة ، اليوم أصعب و ربما الغد اصعب .
اليوم يا رفيق دربي ، اليوم يا صديقي العالم كله يحاربني وأعلن الحرب صريحة عندما أخذك مني ، لذلك أعلن الحرب عليه
أقسم يا صديقي أنني سأنتقم لدماك ، سأنتقم ممن سرق ضحكة كانت تداعبني رغم الآلام .
أقسم أن أنتقم ممن أخذك مني ولم يترك لي سوى صورة وأطياف تصارع الخيال .
كلمات إلى كل طالب انتزعته النيران من مقعده ..
ما زلنا نفتقدكم .......
الأربعاء، مارس 18، 2009
أبحث عن دفء فلا أجد....

تمنحني بعضاً من دفء.
منذ ان سلبني صوت الأباتشي الدفء وأنا أبحث عنه ...أبحث تحت ركام بيتٍ كان ليله يوماً ما دافىء ، بين جدران
لامست الأرض ،
أقف بين جثث الضحايا وأفتش ، بين أشلاء كانت يوماً لأشخاص نعزهم ، بين شلالات الدم المهدور فوق أرضي ، أقف
على مقابر الشهداء أبحث بين القبور.
أبحث بين كتب ودفاتر كنت قد كتبت فيها يوماً عن الحنان ، أقف على أشراف مدرستي أو عفوا الركام الذي كان
مدرسة لعلي أجد من علمني يوماً كيف أحب البشر .
أبحث لعلي أجده في جيوب أطفال قانا وغزة وجنين . فيقول طفلاً أن أباه أخذ الدفء وغادر إلى اللارجوع ، وآخر
يضرب كفاً بكف ويقول أمي وأبي وكل الدفء غادر لما تحطمت أحلامي ولم تعطيني موعدا للرجوع .
أبحث في قرص الشمس ترسلني مع خيوطها الذهبية إلى مكانه فلا أجده .
قالوا لي ابحث في مكان غير وطنك الدامي لعلك تجده .
فبحثت بين كراسي المؤتمرات وفوق موائد القمم وعلى طاولات الاجتماعات ، فتشت كل اتفاقيات السلام .
فتشت بين ابراج دبي والامارات ، في الاحتفالات في المهرجانات ، وامعنت في ملاهي الأطفال الذين كانوا مع أبائهم .
في القواعد الأمريكية في قطر ، و ناقلات النفط ، و فضائيات العرب ، في شركات البورصة ، بين الأسهم ، في قصور
الرؤساء في بيوت البؤساء .
ها أنا بحثت عنه خارج الوطن الدامي -كما قالوا لي- فلم أجده .
ولما فقدت الأمل بأن أجد انسانية تعطيني دفئاً في هذا الكون لم أملك سوى أني حضنت دميتي ونهضت بكل قوة ،صرخت "أحلف بخالق الشهداء ،بالجرح المشعشع فيّ أني لن أصفح "
ولن أصفح
ولن أصفح .
الجمعة، مارس 06، 2009
استيقظ يا مسلم قبل أن يتساقط فوق رأسك المسجد الأقصى .
*الطواقم الهندسية العبرية توزع إخطارات هدم لنحو 90 بيتا هي مجموع بيوت حي سلوان
* الكشف عن البدء ببناء70 الف وحدةسكنية جديدة بالضفة والقدس

أذكر ذلك على مجال العد لا الحصر فالمسجد الاقصى والقدس يتعرضان لمذابح يومية تقطع شرايينه من الداخل .
يا سادة يا كرام المسجد الاقصى هو امانة بأعناقنا جميعا ، كل مسلم كل عربي مسؤول .
المسجد الأقصى بيتمزق ....يمزقوه من الداخل كي لا ترى أنت وتغضب .
لا تقول لا تستطيع أن افعل شيء....

هذه الجثث الهامدة الملقاة فوق الكراسي ....؟
أجيب بربك ؟ إلى متى تستمر هذه المهزلة وهذا السكوت ، لا تنتظر من هذه الجثث ان تستيقظ " الميت لا يصحو إلا يوم البعث "
على فكرة لو المسجد الأقصى انهدم فانتظر غدا الدبابات أمام بيتك ، في القاهرة وعمان وبيروت والرباط ودمشق ، وفي كل مكان يا عربي يا مسلم
