
طاف ذاك الضيف الثقيل كل أنحاء العالم ، وبعد أن ثار الناس كبركان هائج اعتراضا على قدومه ، عادوا ليصمتوا من جديد ،
اليوم يبدو أنه قد جاء دورنا ، دخل ذلك الثقيل بيتنا الغزاوي على عكس كل الأشياء ، ومن دون كل الأشياء الممنوعة من الدخول والخروج ، دخل هو .
لا أدري لعله تسلل من الأنفاق ....لعلّه طار من السماء ...؟؟؟
لا أدري..
ثلاثمئة وخمسة وستون كيلو مترا ، يقطنهم أكثر من مليون ونصف المليون من الناس ، أظنها أكثر بقاع العالم كثافة ..
جاء (انفلونزا الخنازير ) بعد أن طاف كل انحاء العالم ، إلى هذه البقعة المحاصرة بطريقة أو بأخرى ...
الهلع والخوف كان ظاهرا على سكان القطاع ، فحالات الوفاة ارتفعت إلى خمس ، وعدد الاصابات غير محدد لحتى الآن.
ولكن يبقى السؤال الذي يراودني ، هل سيجد سكان غزة اللقاح ..؟ هل سيحصل أطفال غزة على التطعيمات اللازمة ..؟
أم سيهرب التجار اللقاح عبر الأنفاق ...؟ هل سيحن قلب الأمم العربية على الزهرات التي يقطفها المرض يوميا ..؟
صدقوني وبكل أمانة أنا لا أظن ذلك ، لا أظن أن أحدا سيكترث بنا ، اشتعلت غزة نارا ولم يعبأ بها أحد ، فهل يعبئون بنا الآن ...؟
ولكن شعبي الذي صمد أمام سرطان اسرائيل هل ستنهار قواه ويستسلم لبعض الانفلونزا ، لا أظن ذلك ..
أسأل الله العفو والعافية لجميع المسلمين
وأسأل الله بأن يحفظ هذه الأرض من كل الأعداء سواء كانوا أمراضا أم أشباه بشر ....
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
























