الجمعة، ديسمبر 11، 2009

طاف العالم كله ثم زار غزة ...


طاف ذاك الضيف الثقيل كل أنحاء العالم ، وبعد أن ثار الناس كبركان هائج اعتراضا على قدومه ، عادوا ليصمتوا من جديد ،

اليوم يبدو أنه قد جاء دورنا ، دخل ذلك الثقيل بيتنا الغزاوي على عكس كل الأشياء ، ومن دون كل الأشياء الممنوعة من الدخول والخروج ، دخل هو .


لا أدري لعله تسلل من الأنفاق ....لعلّه طار من السماء ...؟؟؟

لا أدري..


ثلاثمئة وخمسة وستون كيلو مترا ، يقطنهم أكثر من مليون ونصف المليون من الناس ، أظنها أكثر بقاع العالم كثافة ..

جاء (انفلونزا الخنازير ) بعد أن طاف كل انحاء العالم ، إلى هذه البقعة المحاصرة بطريقة أو بأخرى ...

الهلع والخوف كان ظاهرا على سكان القطاع ، فحالات الوفاة ارتفعت إلى خمس ، وعدد الاصابات غير محدد لحتى الآن.


ولكن يبقى السؤال الذي يراودني ، هل سيجد سكان غزة اللقاح ..؟ هل سيحصل أطفال غزة على التطعيمات اللازمة ..؟

أم سيهرب التجار اللقاح عبر الأنفاق ...؟ هل سيحن قلب الأمم العربية على الزهرات التي يقطفها المرض يوميا ..؟


صدقوني وبكل أمانة أنا لا أظن ذلك ، لا أظن أن أحدا سيكترث بنا ، اشتعلت غزة نارا ولم يعبأ بها أحد ، فهل يعبئون بنا الآن ...؟



ولكن شعبي الذي صمد أمام سرطان اسرائيل هل ستنهار قواه ويستسلم لبعض الانفلونزا ، لا أظن ذلك ..



أسأل الله العفو والعافية لجميع المسلمين

وأسأل الله بأن يحفظ هذه الأرض من كل الأعداء سواء كانوا أمراضا أم أشباه بشر ....


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

الأحد، نوفمبر 29، 2009

هل ترى عيونهم النور ..؟

أبي ... أحبك

" اليوم الذي رأت فيه عيناي النور كان نفسه اليوم الذي أحاطت فيه بأبي جدران الظلام ، هكذا وُلدت بلا أب ، بجروح تنزف في قلبي منذ قبل الميلاد ... اليوم أنا في السابعة عشر من عمري ... محرومة من شخص يقول لي "ابنتي" ، لم يطبع والدي على جبيني قبلة منذ وُلدت ، حتى عندما كان يُسمح لنا بزيارته ، كنا نراه من خلف مكهرب الأسلاك والزجاج العازل ، أنتظره على كل مائدة طعام فلا يأتي ، قبل النوم أحدثه كثيرا فلا يرد عليّ ، أبي محكوم عليه بخمس مؤبدات ، لعلّه يجب عليّ أن لا أحلم كثيرا بأن احصل على حضن بين ذراعيه ، فأبي في العرف الصهيوني "مجرم حرب" ، آه لو تروني وككل أبناء الأسرى كيف أتلهف عندما أسمع عن صفقات تبادل الأسرى ، ولكن سرعان ما تهرب الفرحة من قلبي عندما لا يكون أبي ضمن القائمة ، هذا صوتي أضمه لعشرات الآلاف فهل من مستمع ؟؟"





هذا كلام منقول عن احدى صديقاتي ، ابنة الأسير صاحب الخمس مؤبدات ، كم يفتح في قلبي جروح لعلّها لم تلتئم يوماً كلما تذكرته ...





هكذا هم يتعذبون هناك ، وهكذا أيضا نحن نتعذب هنا .. بعيدا عن احضانهم



لن أوجه رسالتي اليوم - كطفلة فلسطينية - للعرب والمسلمين ، فلست بهذه البلاهة .

ولكن رسالتي لمن لهم آذان ، لمن لهم قدرة على التحكم في أفعالهم .

أوجهها إلى المقاومة الفلسطينية ، أقول لها بان لا تتنازل مهما استطاعت عن الثمن الذي تعرضه مقابل "جلعاد" .


اليوم تقوم ادارة عباس وادارة أوباما، باحباط عملية تبادل الأسرى ، خوفا من تقوية شوكة المقاومة الفلسطينية.
فكم من الآهات والجراح والعذابات تستطيع يا أيها الرئيس أن تحمل في عنقك ...

الجمعة، نوفمبر 27، 2009

عدت ... كل عام وأنتم بخير

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أولا.... أعتذر عن هذه الفترة من الغياب
ولكن كان الموضوع خارج السيطرة ، لا داع ٍلذكر التفاصيل الآن
المهم أنني عدت ، وأرجو ان لا أنقطع عنكم ثانية


وكل عام وأنتم بألف خير

مع تحيات ... قطعة حياة

الثلاثاء، سبتمبر 08، 2009

الشمعة السادسة عشر ..

8\9\1993

قبل ستة عشر عاماً في مثل هذا اليوم كان موعد مجيئي إلى هذه الدنيا .
و
اليوم أٌطفىء الشمعة السادسة عشر من شمعات عمري ..



هذه كانت الهدية الأولى التي وصلتني من صديقتي ..."أريج"



عام آخر مضى ، قد أكون أنجزت فيه قليلاُ وأخفقت كثيراً ولكن لا يجب عليّ أن افكر فيما مضى ....عليّ أن أنظر إلى عامي القادم بأمل أكثر ، لعلّني أكون أنساناً أفضل ....

أصبحت الآن مجبرة على حمل الهوية اتي أجّلت كثيراً عملها لأنّي أراني ما زلت صغيرة على حملها.



ولكني ما زلت مصممة من داخلي أنني ما زلت طفلة ..
كهذه التي ترسم على الجدار.




كل عام وإنتِ بخير

الخميس، سبتمبر 03، 2009

دموعٌ أخرى ..


لا أدري ما الذي دفعني لهذا اليوم أن أبحث في موقع اليوتيوب عن (مأساة غزة )...
منذ الحرب وأن أكره أن أشاهد تلك اللقطات التي لا تستطيع عيوني أن تصمد أمامها فما تلبث دموعي أن تنساب معلنة حالة الغضب..

اليوم أظنها كانت المرة الأولى التي أتعمد البحث فيها عن مشاهد خاصة بحرب غزة ، بعد انقضاء الحرب العسكرية ..
دموع أخرى ،، كانت حارقة ..غاضبة ..مستهجنة ..لاعنة
تباً ... كانت الدموع تصدح بها ..تباً ، سحقاً ...

كانت المشاهد والمقاطع التي شاهدتها كثيرة فكل مقطع يجعلني أشاهد الذي يليه ،، لم تكن المشاهد غريبة عن ناظريّ ، كان صوت الطائرات ودوي القصف وصراخ الجميع أمراً مألوفاً ؛ ففصول الحرب لم أشاهدها فحسب بل عشتها ثانية بثانية ، ولكن تلك المشاهد فجرت بداخلي البركان الذي يغلي باستمرار ، البركان الذي أخشى أن ينفجر بداخلي .
لن أنقل المقاطع التي شاهدتها لتروها فقد حفظتموها ، ولن أكتب عن أي حالة فعندكم القدرة على تسميع ما سأقول من كثرة ما عيد عليكم .

ولكن ..أريد أن أذكر ذلك المشهد الذي أثر فيّ كثيراً .... طفل سوري يبكي في مظاهرة ويتوعد أمريكا
"لما نكبر راح نقتلعك يا أميركا".

دموع أخرى ،، كانت حارقة ..غاضبة ..مستهجنة ..لاعنة .

وان كانت العين لا تبكي يومياً فكفى بالقلب باكياً كل دقيقة بل كل لحظة ،

قبل اسبوعين كان أول أيام العام الدراسي .. مرّ أسبوعان ونحن بلا كتب مدرسية (عايشين ع التلخيص)، والمكتبات بلا دفاتر ونفذت الأقلام
_أخي لبث ما يقارب ساعة يبحث عن قلم أسود فلم يجد _ ، وبالرغم من ذلك فالدروس تلقى والمسيرة التعليمية بالكاد تمشي بمسارها الطبيعي . "يارب تكون معنا "

لن أطيل في الشرح عن وضع غزة فمن يعيش هنا يمر بآهاته ويعلمه جيداُ ، ومن يعيش خارجه قد حفظ الوضع جيداُ.
أنا كتبت هذا الموضوع وقد يرى البعض أنه تقليدي وقد كتبت كثيراُ عن الحرب وأنه يجب عليّ أن أقلب تلك الصفحة السوداء من حياتنا ..

ولكن أنا أخبركم أنني لم أكتب تلك الكلمات لأحظى بالمواساة وبعض الدموع التي أظنها نشفت من عيونكم ..لا لا لا ، بل كانت كلمات نتيجة عواطف ثارت بداخلي .

وأعلن من هنا عن أني لن أحذف أي تعليق يحمل أي إساءة لأي طاغوت أو رئيس عبري أو هيئة رسمية أو حركة معتدلة ، فقد طفح الكيل ولا بد من حرية التعبير
كما أعلن أنني لن أقبل بأي تعليق يحمل المواساة مثل ( لكم الله يا اهل غزة..،، والله قلوبنا معكم وتنفطر لوضعكم و.....)
فقد سأمتها ومللتها وكرهتها ولن أستطيع أن أستمع للمزيد من المواساة والعبارات التي بتّت لا أكرهها فحسب ، بل أحقد عليها


ورمضان مبارك يا من تنتظرون رحمة معبر رفح ، رمضان مبارك يا من تنتظرون آبائكم على مائدة الافطار فلا يأتون
رمضان مبارك يا من تسكنون الخيام بدلأ من بيوتكم المدمرة ، رمضان مبارك يا من لم تجف دموع عيونهم ، رمضان مبارك يا أيها المطاردون في شتات لبنان الشقيق ، يا أيها اللاجئون المعذبون في العراق ، رمضان مبارك ياأيها الغزيون المطرودون ظلماً من دولة الامارات العربية الشقيقة أيضاً ..رمضان مبارك يا كل فلسطيني في الوطن المذبوح أو الشتات المحروق.
وعام دراسي جديد مبارك يا أعظم طلاب على وجه الأرض أسأل الله أن يفرج كربنا ويرزقنا بكتب وبعض الدفاتر من أحد الأنفاق كي نواصل حربنا العلمية ضد كل من يحاربنا داخلياً وخارجياً

دموع أخرى ....كانت حارقة ..غاضبة ..مستهجنة ..لاعنة .

وأرجو أن يأتيكم عيدكم وأنتم ما زلتم واقفين على أقدامكم

والسلام عليكم

الثلاثاء، أغسطس 04، 2009

تهنئة بمناسبة إتمام حفظ كتاب الله



الخميس، يوليو 30، 2009

شجرة من شجرات فلسطين ..


قالت شجرة زيتون من شجرات بلادي ، بعدما جمعت حولها جميع الصغار ..:

يا أولادي اعلمكم شيئاً لا تنسوه أبداً ما حييتم ..
هذه الأرض التي نمت فيها جذوري حتى عانقت آخر حبة رمل فيها ، هي لكم ، أنتم فقط .
كما بقيت يا صغاري يا كبار العالم ، صامدة شامخة رغم أذاهم فابقوا كذلك ولا تحيدوا يوما ، الأرض لكم ، وهي عرضكم ،ان فرطتم في الارض ضاع عرضكم
دمكم .. فليتغلغل بين ثراها وليسقي عطشها ، فلتهبوه رخيصا لتبنوا صرح دينكم العظيم فوقها ، "كلما عطش اللوا اسكبوا له الدما"
أعدائكم ...اياكم يا صغاري أن تميلوا لهم ، أن تصافحوهم ، أن تضعوا أيديكم بايديهم ، اياكم فما من أحد أقرب للغدر منهم.
شعبكم...هو الأمانة في أعناقكم ، لا تتاجروا بدمائه ، لا تجلدوه بأيديكم ، ولا تكونوا سوطا بيد العدو عليهم .
لا تركعوا لطاغية ،لا تنصاعوا لعدو ، اثبتوا على مبادئكم ،

صمودكم ، صبركم ، قوتكم ، وفائكم ، عزمكم ، تضحيتكم
هذه وصيتي ...

ما ان سمعوا العداة هذه الوصية حتى انفجروا غيظاً ، فما كان منهم إلا أن يسعوا لاقتلاع الشجرة الأم من جذورها قبل أن يقتلعوهم صغارها ..

وكان ذلك

اقتلعت الشجرة من حرم المسجد الأقصى ..



ومن الجذور ،،كما يظنون ،،



سقطت ، كما يسقط كل أطفال فلسطين
كما كل شبابها وشيوخها
كما كل نسائها





نبشوا كثيراً حتى وصلوا الى آخر جذر تعمق في الارض



ظنوا انهم كسروها وقتلوها
ولكنها اشتاقت لتحتضن أ رض الحرم
فارتمت على ركبتيها لتفعل ذلك






هم ظنوا أنّهم اقتلعوا كل أشجار فلسطين ،
ولكن كل أطفالها الذين تشربوا منهاجها ومبادئها هم أشجار لن يستطيعوا اقتلاعها أبدا

وتبقى العرب نيام ، وشجرات بلادي تُقتلع ، وشباب بلادي تُضطهد ، ونساء بلادي تُسبى
ولكن لا مشكلة
لا مشكلة ان مات كل العرب وبقي ولو قلب طفل من أطفال بلادي ينبض

وسأبقى كما كل طفلات فلسطين زيتونة من زيتوناتها المتجذرة في هذه الأرض

الجمعة، يوليو 17، 2009

هل يبقى العلم الأزرق كثيراً يرفرف في ربوعنا ...!؟

تماماً.. كنفس العلم الأزرق الذي كان يرفرف أمام ناظريّ طوال تسع سنوات مضت ، لا أدري لماذا كان حظي كذلك في كل عام ، يكون مقعدي في المدرسة أمام النافذة التي تطل على ذلك العلم _فأنا لاجئة أدرس التسع سنوات الأولى في مدارس اللاجئين "الأنروا" _ فأينما ولّيت وجهي أراه يطاردني أمام ناطريّ في كل مكان ، كنت أود لو أصعد إلى سطح المدرسة وأنزعه ولكن من المؤكد أنني لم أكن لأستطع ان أنفذ مثل تلك الخطوة إنما تبقى مجرد أفكار ....

لعله يسري في فكر البعض ويقول :" تباً لكِ من فتاة حمقاء يا سجود ..أتشتمين الأنروا وهي تعلمكِ في مدارسها وهي التي آوتكم حين طُردتم من دياركم ،،"

لعلّ البعض يعايرني " أليست هي الأنروا التي أوجدت لكم بعض الطحين ولحمار الجد بعض الشعير حين كدتم تموتون أنت وايّاه نفس الميتة !!!، يالكِ من ناكرة للجميل أيتها الصغيرة الفلسطينية ..."

ولكن الصغيرة الفلسطينية هنا مستعدة لأن ترد عليكم جميعاَ ، اتعلمون لماذا ..؟ ، لأنكم لستم أنتم من عاش الدور في المسرحية ، لستم من شاهد القاتل وكان الضحية ، ثم بعد حين منّ القاتل على المقتول أنه قتله ....! تباً تباً
سأحدثكم وقد تسأمون من حديثي فمن سئم أو ملّ فلا يكمل للنهاية فأنا لا أجبر أحد أن يسمع قصة الشعب المشتت المشرد فأظنكم قرأتم عنها ألف رواية ...
يا سادة يا كرام ،، الانروا كزوجة الأب التي تبدو حنونة ، رائعة ، مثالية ، تحب أبناء زوجها ومن ورائهم تغدر كأشدّ مكر النساء..
أولاً من يظن منكم أن رغيف الخبز وقطعة قماشة الخيمة التي قدمتها الأنروا لجدي حين طردوه من بيته انها كانت منّة منهم ، لا بل هي مساعدة في التوطين ، هي خطة تظهر فيها الأنروا بانها هي الصدر الحامي للفلسطينين من بطش اليهود المستعمرين فهي تعطيهم طحيناً وزيتاً وخيمةً ولكن ما كل هذا يا كرام إلا ليوطنّونا وينسونا بلادنا ويجدوا لنا وطناً بديلا ، ثم بعد أن يسكتوا معدة الشعب الخاوية يعودوا ليقتسموا ما ورثوه هم وابناء القردة من خيرات الفقراء المشردين "اللاجئين"
وكيف لا يكون اسمها " وكالة تشغيل ورعاية اللاجئين " ..؟؟؟ كيف لا وهي التي صنعت اللاجئين ، وشردت اللاجئين ووطنت اللاجئين ,وو......

اسمع.. لو كتبت في محرك جوجل " تحريض الأمم المتحدة على الشذوذ " ..، لن أقول لكم جرّبوا بأنفسكم وأرجوكم ألاّ تفتحوا أفواهكم كثيراَ وأنتم تقرؤون..
فتحت ... انتهيت ... تعال أكمل قراءة الموضوع
في نظرك أين ستشجع عليه اولا ؟؟ أليس هنا في البلدان التي تقع تحت وصايتها وغزة والضفة أكيد من هذه المناطق بل اولها ، قد لا تصدق ...طيب استمع قليلاً ""في كل عام تأخذ الأنروا الطلبة المتفوقين لديها وتعلمهم في مراكز مختلطة وتقوي عندهم اللغة الانجليزية حتى يجيدوها أفضل من العربية (عُرض علي كطالبة متفوقة هذا الشيء العام الماضي ولكني بطبيعة الأمر رفضت )، المهم بعد ذلك يصطحبوهم إلى دولة أجنبية بحجة التعرف على الحضارات ، وبعد ما تنتهي الرحلة يرجع الأفذاذ أغبى من الأغبياء ، إحداهم رجعت قبل عامين وهي تؤكد مدى طيبة اليهود وتدافع عن موقفهم وتجرّم الفلسطينيين ...
لعلكم لا تصدقون ولكن لا يهم كثيراَ ولست محتاجة لأقسم لكم أن مثل هؤلاء الذين غسلوا عقولهم نعرفهم ...

الأمر لا يحتاج كثيرا لتبحث عنه في محرك جوجل أو تقرأ عنه كتباً وتقارياً مفصّلة بل يكفيك يا سيدي أن تنظر في عيني طفل ينظر إلى ذلك العلم الأزرق يرفرف غصباً عنه فوق كل مكان حوله ..
يكفيك أن تشاهد طابور المساعدات امام مراكز توزيع حقوق الفلسطيني كمؤن له ..
يكفيك أن تسمع حكاية رسمتها دموع جدي على خديه ... كل ذلك يكفيك أيها العربي كي تعلم الحكاية .


بالمناسبة بعد الحرب يعني تضميداَ لجراح الطلبة وتعويضاَ لمن فقدوا بيوتهم وأمهاتهم واخوتهم ،، تعويضاً لمن فقدوا أقدامهم واعينهم
تعويضا لكل ما خسره الفلسطيني في الحرب قامت "اليونسيف " أخت "الأنروا" ،، أختها لزم مو بالرضاعة يعني من أمهم الأمم المتحدة
وبالتضامن مع السَّلَطَة لفلسطينية ، ومع الأشقاء العرب في دولة الامارات العربية المتحدة ، كلهم تضامنوا ووضعوا يدا بيد وأحضروا لكل طالب 6 دفاتر للكتابة و 2 للرسم "حتى نعبر عن رأينا بالرسم ،واااااو يا الله شو هالديموقراطية !! "
الصورة في الأسفل توضح ختم كل من هذه الجهات ، حتى لا ننسى فضلهم و نتذكر دائما عطاياهم وندعو لهم ونسبح بحمدهم ، كي يروا الذل في عينيّ كلما فتحتها

*بالمناسبة الصورة قديمة صورتها بعد الحرب مباشرة أما الدفاتر طبعا فلم استطع أن انظر اليهم فلا أدري أين مصيرهم ...



بارك الله في الأنروا واليونسيف واليونسكو والدول العربية من حضر منها ومن غاب وبالسلطة الفلسطينية وبأمهم " هيئة اللمم النتحدة " وبالأب الكبر " الولايات النتحدة "

اللهم أرٍنا بهم يوما يشفي الصدور ....


وانتهت التدوينة يا كرام ولكن الحكاية لا تنتهي حتى أنزع علم الأنروا الأزرق كما ينزع أطفال غزة علم اسرئيل عن المحررات
ولن تنتهي الحكاية حتى أعود الى أمي فــــلـــــــــســــطــــين

الخميس، يوليو 09، 2009

عندما تكون فلسطينياً...

عندما تكون فلسطينياً......

*تأمل جيداً من فضلك بالصور.

فانك لا تقبل الذل ،، تصرخ بوجههم






ترفع يدك عليهم ، ولا تخشى نيران أسلحتهم ....






تقاومهم ولا تخاف من هرواتهم ....






تلكمهم بكلتي يديك ولو أنت أعزل وهم مجهزين بكل الأسلحة ...





تراهن أنك ستنتصر رغما عنه ....




تكون نساء شعبك أقوى من جيوشهم ،، المرأة بكل نساء العالم ...








تصرخ بملأ فيك ...



تهدد وتتوعد ...






أتعرف لماذا يفعلون كل هذا ..؟
لأنهم رجال ليسوا ككل الرجال .. هم رجال أمهم فلسطين

*** فلسطيني وطبعي عنيد ***


السبت، يوليو 04، 2009

من عمالقة المدينة الأسيرة..




في الصباح ، حملت الشمس نفسها مثّاقلة وأخذت تزاحم الضباب حتى وجدت لنفسها مكاناً بين كثبان من السحاب فألقت بنفسها فيه كعجوز أنهكتها مشقّة السفر ، فتحت عيناها بهدوء وأخذت ترسل خيوط النور إلى بيوت أهل المدينة لتسلّم عليهم وتغزل من قصصهم منسوجة أمل مطرزة بخيوط العزة تقصها عليها قبل الغياب.
اخترقت بعض خيوط النور غرفة خالد عبر شباكها الزجاجي الصغير، وأخذت تلهو مع رموش عينيه حتّى أجبرته على الاستيقاظ قبل أن يرن منبه ساعته المزعج ،فتح عينيه بهدوء وابتسم ابتسامة هادئة ، همّ بالنهوض ليقص على خيوط النور قصته هذا الصباح ...

كانت البداية مؤلمة ، فقد نادي خالد أحد إخوته ليساعده على النهوض من سريره من ثَمّ يجلسه على كرسيه المتحرك ، هو يعجز أن يقوم على ذلك بنفسه ، ليس لأنه عجوز طاعن في السن بل كان شاباً ولكن كل ما في الأمر أن قدمه نالت شرفاً أثناء مهمته العسكرية في الحرب الأخيرة التي اقتحمت المدينة ...ساق خالد عجلات كرسيه بتفاؤل كبير ، علّه لا يحتاج بعد سفره اليوم لهذا الكرسي اللعين لينتقل من مكان لآخر .. حزم أمتعته وساعده إخوته على النزول للسيارة التي ستقله إلى بوابة صغيرة تفصل مدينته عن العالم ، والتي خلفها قوم على الأرجح أنهم عرب.
بدأت السيارة تطوي طرق المدينة الصامدة متجهة إلى البوابة الصغيرة .....كان المكان مكتظاً ، وبدت جنود البلدة المجاورة كسياج بين القومين ، كانوا مجهّزين بالأسلحة والعتاد الكاملة وكأنّ حرباً ستنشب ،،ولا يخلو الأمر من الدبابات والمدرعات وناقلات الجند ... لا ندري لعلّ خالداً ورفاقه الجرحى و أطفال ملئوا المكان ذهبوا ليشعلوا حربا ويسلبوا منهم أرضاً.

بدأت رحلته الصعبة من أمام السياج والجيوش المجهزة بينما كانت خيوط النور ترافقه وتراقب المكان بأسى وخيبة أمل ، كانت أشعة الشمس حارقة مسلطة عليه بينما كان العرق يتصبب من عن جانبي وجهه كأن أحدهم سكب على وجهه إبريق ماء ،، كل هذا لم يكن يهمه كثيراً لأنه كان مستعداً لأن يتحمل الأسوأ من ذلك حتى يجتاز تلك البوابة الصغيرة ويتخلص بعدها من كرسيه المتحرك ...مرت ساعة ...ساعتان ... ثلاث وكثيرٌ من الوقت ، حتى جاء دوره ،، وقف أمام الضابط ، أخرج أوراقه ..نظر فيها مليّا .. عبث قليلاً بجهاز حاسوبه .. تفقد بعض الأشياء ثم نظر في عيني خالد بابتسامة صفراء لعينة كوجهه وقال له .."عُد من حيث أتيت " تباً ... لماذا ..؟ كيف.. ؟ متى.. ؟ أين ..؟ وأسئلة كثيرة دارت في رأسه في بضع لحظات .. صرخ الضابط في وجهه "ألا تتحرك ، أراك ما زلت واقفاً ، أم لعلّك لم تستوعب ما قلته لك " كان ما زال خالد يحملق في عيني الضابط ..لم يكن قد استوعب بعد الطريقة التي يكلمه بها ذلك القزم ... وكيف له أن يفعل ذلك ؟؟ ألا يعلم ذلك القزم أن من أمامه هو أحد عمالقة تلك المدينة العظيمة .... ومن متى تصرخ الفئران في وجه الأسود ..يبدو أن كلّ موازين هذا العالم انقلبت حتى أصبحت كاملة الاختلال..

ألقى خالد نظرة إلى البوابة الصغيرة التي أصبح حلم تحرره من كرسيه وراءها ، وأمعن النظر في تلك الجيوش المجهزة ، "ألا لعنة الله عليكم ..." ، حرّك عجل كرسيه معطيا الضابط اللعين ظهره وقفل عائدا من حيث أتى ، ضاق صدره بالدنيا ورأى الكون أسودا حتى وصل إلى السيارة التي ستعيده إلى بيته ...قطعت السيارة طرقا كثيرة ، كان خالد ساخطا عليها وعلى كل من فيها وكل من حوله ، كان يراها ولأول مرة سوداء مظلمة ، لم تأبه عجلات السيارة به بل استمرت باجتياز الطرق حتى وصلت إلى شارع نظر فيه خالد مليّا كأنه ذكره بأمر فنادى السائق .."انتظر ..انتظر قف هنا " استجاب السائق للأمر واستدار برأسه يستفسر عن الأمر ...فرأى خالد يحدق في قطعة الأرض التي أمامه وذرف من عينيه دموع على خده ... كانت هذه المنطقة هي التي تغلغلت دماؤه في ترابها حين أصيب في الحرب الأخيرة ، حينها ابتسم ابتسامة رضا وعادت الدنيا كما كانت وعادت طرق المدينة في نظره عظيمة كما كانت من قبل وستبقى للآبد .


..:: ورجعت خيوط النور إلى أمها الشمس لتقص عليها أسطورة المدينة ::..

بالنهاية أوجه كلمة لخالد.. يا ابني وجرحك لو كبر هدا شوك الطريق

والدرب يحتاج الصبر لازم يا ابني تطيق





إضاءة

تلقي القصة الضوء على المعاناة التي يواجهها أبطال القطاع المحاصر للحصول على أبسط حقوقهم "العلاج "

كما انها تبين مدى بشاعة معاملة الجندي المصري للفلسطيني وكأنه من ألدّ أعدائه ..

* القصة حقيقية وليست من نسج الخيال وشخصية "خالد" هي شخصية حقيقية ... أدعو ربي العظيم أن يمن عليه بالشفاء وأن يعود ليمشي على قدميه من جديد ....