الخميس، يوليو 30، 2009

شجرة من شجرات فلسطين ..


قالت شجرة زيتون من شجرات بلادي ، بعدما جمعت حولها جميع الصغار ..:

يا أولادي اعلمكم شيئاً لا تنسوه أبداً ما حييتم ..
هذه الأرض التي نمت فيها جذوري حتى عانقت آخر حبة رمل فيها ، هي لكم ، أنتم فقط .
كما بقيت يا صغاري يا كبار العالم ، صامدة شامخة رغم أذاهم فابقوا كذلك ولا تحيدوا يوما ، الأرض لكم ، وهي عرضكم ،ان فرطتم في الارض ضاع عرضكم
دمكم .. فليتغلغل بين ثراها وليسقِ عطشها ، فلتهبوه رخيصا لتبنوا صرح دينكم العظيم فوقها ، "كلما عطش اللوا اسكبوا له الدما"
أعدائكم ...اياكم يا صغاري أن تميلوا لهم ، أن تصافحوهم ، أن تضعوا أيديكم بايديهم ، اياكم فما من أحد أقرب للغدر منهم.
شعبكم...هو الأمانة في أعناقكم ، لا تتاجروا بدمائه ، لا تجلدوه بأيديكم ، ولا تكونوا سوطا بيد العدو عليهم .
لا تركعوا لطاغية ،لا تنصاعوا لعدو ، اثبتوا على مبادئكم ،

صمودكم ، صبركم ، قوتكم ، وفائكم ، عزمكم ، تضحيتكم
هذه وصيتي ...

ما ان سمعوا العداة هذه الوصية حتى انفجروا غيظاً ، فما كان منهم إلا أن يسعوا لاقتلاع الشجرة الأم من جذورها قبل أن يقتلعوهم صغارها ..

وكان ذلك

اقتلعت الشجرة من حرم المسجد الأقصى ..



ومن الجذور ،،كما يظنون ،،


سقطت ، كما يسقط كل أطفال فلسطين
كما كل شبابها وشيوخها
كما كل نسائها




نبشوا كثيراً حتى وصلوا الى آخر جذر تعمق في الارض



ظنوا انهم كسروها وقتلوها
ولكنها اشتاقت لتحتضن أ رض الحرم
فارتمت على ركبتيها لتفعل ذلك





هم ظنوا أنّهم اقتلعوا كل أشجار فلسطين ،
ولكن كل أطفالها الذين تشربوا منهاجها ومبادئها هم أشجار لن يستطيعوا اقتلاعها أبدا

وتبقى العرب نيام ، وشجرات بلادي تُقتلع ، وشباب بلادي تُضطهد ، ونساء بلادي تُسبى
ولكن لا مشكلة
لا مشكلة ان مات كل العرب وبقي ولو قلب طفل من أطفال بلادي ينبض


وسأبقى كما كل طفلات فلسطين زيتونة من زيتوناتها المتجذرة في هذه الأرض

الجمعة، يوليو 17، 2009

هل يبقى العلم الأزرق كثيراً يرفرف في ربوعنا ...!؟

تماماً.. كنفس العلم الأزرق الذي كان يرفرف أمام ناظريّ طوال تسع سنوات مضت ، لا أدري لماذا كان حظي كذلك في كل عام ، يكون مقعدي في المدرسة أمام النافذة التي تطل على ذلك العلم _فأنا لاجئة أدرس التسع سنوات الأولى في مدارس اللاجئين "الأنروا" _ فأينما ولّيت وجهي أراه يطاردني أمام ناطريّ في كل مكان ، كنت أود لو أصعد إلى سطح المدرسة وأنزعه ولكن من المؤكد أنني لم أكن لأستطع ان أنفذ مثل تلك الخطوة إنما تبقى مجرد أفكار ....

لعله يسري في فكر البعض ويقول :" تباً لكِ من فتاة حمقاء يا سجود ..أتشتمين الأنروا وهي تعلمكِ في مدارسها وهي التي آوتكم حين طُردتم من دياركم ،،"

لعلّ البعض يعايرني " أليست هي الأنروا التي أوجدت لكم بعض الطحين ولحمار الجد بعض الشعير حين كدتم تموتون أنت وايّاه نفس الميتة !!!، يالكِ من ناكرة للجميل أيتها الصغيرة الفلسطينية ..."

ولكن الصغيرة الفلسطينية هنا مستعدة لأن ترد عليكم جميعاَ ، اتعلمون لماذا ..؟ ، لأنكم لستم أنتم من عاش الدور في المسرحية ، لستم من شاهد القاتل وكان الضحية ، ثم بعد حين منّ القاتل على المقتول أنه قتله ....! تباً تباً
سأحدثكم وقد تسأمون من حديثي فمن سئم أو ملّ فلا يكمل للنهاية فأنا لا أجبر أحد أن يسمع قصة الشعب المشتت المشرد فأظنكم قرأتم عنها ألف رواية ...
يا سادة يا كرام ،، الانروا كزوجة الأب التي تبدو حنونة ، رائعة ، مثالية ، تحب أبناء زوجها ومن ورائهم تغدر كأشدّ مكر النساء..
أولاً من يظن منكم أن رغيف الخبز وقطعة قماشة الخيمة التي قدمتها الأنروا لجدي حين طردوه من بيته انها كانت منّة منهم ، لا بل هي مساعدة في التوطين ، هي خطة تظهر فيها الأنروا بانها هي الصدر الحامي للفلسطينين من بطش اليهود المستعمرين فهي تعطيهم طحيناً وزيتاً وخيمةً ولكن ما كل هذا يا كرام إلا ليوطنّونا وينسونا بلادنا ويجدوا لنا وطناً بديلا ، ثم بعد أن يسكتوا معدة الشعب الخاوية يعودوا ليقتسموا ما ورثوه هم وابناء القردة من خيرات الفقراء المشردين "اللاجئين"
وكيف لا يكون اسمها " وكالة تشغيل ورعاية اللاجئين " ..؟؟؟ كيف لا وهي التي صنعت اللاجئين ، وشردت اللاجئين ووطنت اللاجئين ,وو......

اسمع.. لو كتبت في محرك جوجل " تحريض الأمم المتحدة على الشذوذ " ..، لن أقول لكم جرّبوا بأنفسكم وأرجوكم ألاّ تفتحوا أفواهكم كثيراَ وأنتم تقرؤون..
فتحت ... انتهيت ... تعال أكمل قراءة الموضوع
في نظرك أين ستشجع عليه اولا ؟؟ أليس هنا في البلدان التي تقع تحت وصايتها وغزة والضفة أكيد من هذه المناطق بل اولها ، قد لا تصدق ...طيب استمع قليلاً ""في كل عام تأخذ الأنروا الطلبة المتفوقين لديها وتعلمهم في مراكز مختلطة وتقوي عندهم اللغة الانجليزية حتى يجيدوها أفضل من العربية (عُرض علي كطالبة متفوقة هذا الشيء العام الماضي ولكني بطبيعة الأمر رفضت )، المهم بعد ذلك يصطحبوهم إلى دولة أجنبية بحجة التعرف على الحضارات ، وبعد ما تنتهي الرحلة يرجع الأفذاذ أغبى من الأغبياء ، إحداهم رجعت قبل عامين وهي تؤكد مدى طيبة اليهود وتدافع عن موقفهم وتجرّم الفلسطينيين ...
لعلكم لا تصدقون ولكن لا يهم كثيراَ ولست محتاجة لأقسم لكم أن مثل هؤلاء الذين غسلوا عقولهم نعرفهم ...

الأمر لا يحتاج كثيرا لتبحث عنه في محرك جوجل أو تقرأ عنه كتباً وتقارياً مفصّلة بل يكفيك يا سيدي أن تنظر في عيني طفل ينظر إلى ذلك العلم الأزرق يرفرف غصباً عنه فوق كل مكان حوله ..
يكفيك أن تشاهد طابور المساعدات امام مراكز توزيع حقوق الفلسطيني كمؤن له ..
يكفيك أن تسمع حكاية رسمتها دموع جدي على خديه ... كل ذلك يكفيك أيها العربي كي تعلم الحكاية .


بالمناسبة بعد الحرب يعني تضميداَ لجراح الطلبة وتعويضاَ لمن فقدوا بيوتهم وأمهاتهم واخوتهم ،، تعويضاً لمن فقدوا أقدامهم واعينهم
تعويضا لكل ما خسره الفلسطيني في الحرب قامت "اليونسيف " أخت "الأنروا" ،، أختها لزم مو بالرضاعة يعني من أمهم الأمم المتحدة
وبالتضامن مع السَّلَطَة لفلسطينية ، ومع الأشقاء العرب في دولة الامارات العربية المتحدة ، كلهم تضامنوا ووضعوا يدا بيد وأحضروا لكل طالب 6 دفاتر للكتابة و 2 للرسم "حتى نعبر عن رأينا بالرسم ،واااااو يا الله شو هالديموقراطية !! "
الصورة في الأسفل توضح ختم كل من هذه الجهات ، حتى لا ننسى فضلهم و نتذكر دائما عطاياهم وندعو لهم ونسبح بحمدهم ، كي يروا الذل في عينيّ كلما فتحتها

*بالمناسبة الصورة قديمة صورتها بعد الحرب مباشرة أما الدفاتر طبعا فلم استطع أن انظر اليهم فلا أدري أين مصيرهم ...



بارك الله في الأنروا واليونسيف واليونسكو والدول العربية من حضر منها ومن غاب وبالسلطة الفلسطينية وبأمهم " هيئة اللمم النتحدة " وبالأب الكبر " الولايات النتحدة "

اللهم أرٍنا بهم يوما يشفي الصدور ....


وانتهت التدوينة يا كرام ولكن الحكاية لا تنتهي حتى أنزع علم الأنروا الأزرق كما ينزع أطفال غزة علم اسرئيل عن المحررات
ولن تنتهي الحكاية حتى أعود الى أمي فــــلـــــــــســــطــــين

الخميس، يوليو 09، 2009

عندما تكون فلسطينياً...

عندما تكون فلسطينياً......

*تأمل جيداً من فضلك بالصور.

فانك لا تقبل الذل ،، تصرخ بوجههم






ترفع يدك عليهم ، ولا تخشى نيران أسلحتهم ....






تقاومهم ولا تخاف من هرواتهم ....






تلكمهم بكلتي يديك ولو أنت أعزل وهم مجهزين بكل الأسلحة ...





تراهن أنك ستنتصر رغما عنه ....




تكون نساء شعبك أقوى من جيوشهم ،، المرأة بكل نساء العالم ...








تصرخ بملأ فيك ...



تهدد وتتوعد ...






أتعرف لماذا يفعلون كل هذا ..؟
لأنهم رجال ليسوا ككل الرجال .. هم رجال أمهم فلسطين

*** فلسطيني وطبعي عنيد ***


الجمعة، يونيو 26، 2009

صياد المدينة الأسيرة




انطلقت مآذن المدينة الأسيرة تعزف أنشودة الخلود :"الله أكبر ، الله أكبر " ،بدّد النداء بعضاً من السحابة السوداء التي

لفّت بيوت المدينة ، كان ديك العم أبي محمد يردد خلف المؤذن ، فنهض على عادته وأيقظ زوجته وأطفاله الذين اصطحبهم إلى المسجد ليكونوا- كما اعتادوا - في صفوفه الأولى .
بدأت الشمس تنشر أشعتها على البيوت المتلاصقة ،بينما كان أبو محمد – صاحب الأسرة المكونة من ثلاثة عشر طفلا ً-يجلس غارقاً في بحار من التفكير ،"يا ترى كيف أجمع لأطفالي قوت يومهم الجديد ؟؟ يا الهي كنزة أحمد لم تعد كفيلة بحماية جسده النحيل من سيوف البرد التي تمزق الأجساد ،وفاطمة مريضة لم أحصل لها بعد على العلاج ".
ألقى نظرة على شبكته الملقاة في ركن الغرفة فتذكر منظر البارجات التي تغطي مياه البحر الزرقاء،ازداد كآبةً لسبب أنه مضطر لأن يقف في طابور مساعدات "الأنروا " .
اتّجه بخطواتٍ مثّاقلة إلى مكز تقديم المساعدات وحيث انتهى الطابور وقف ينظر إلى بدايته فلم يستطع أن يصل لتلك البداية ، وبكثير من اليأس والاحباط وتحت جو صنعته سماءُُُُ ُُُ غاضبة وقف ينتظر دوره الذي على ما يبدو أنه لن يأتي ،مرّّّّت ساعة ...ساعتان ..ثلاث ولم يحن دوره بعد ، وأثناء الانتظار كان يمر بين الفينة والاخرى رجلُُُ ُُُ قصير القامة ،شعره أصفر طويل غطت نظارته السوداء ما يقارب ثلث وجهه - موظف من موظّّّّفي الأنروا -،كان يمر عليهم يلفهم بنظرات استحقار واذلال ، يسأل هذا عن أوراقه وذاك عن مكان سكنه وآخر عن اسمه ،مُُُُطلقاًًًً ضحكته السخيفة بعد كل اجابة يسمعها أيّّّّّاًًًً كانت .
جلس أبو محمد الذي أنهك جسده المريض طول الانتظار والوقوف لساعات طويلة ،فإذ بصوت ذلك الموظّّّف :"انهض أيها اللاجىء أتريد أن تفسد النظام وتجلس في منتصف الطابور ..هه أم أنك تريد أن تتسول دقيق أطفالك وأنت مستريح ؟؟؟"
كان وقع كلمات هذا الحقير أصعب من وقع ألف سيف على ابي محمد ، نعم بدت سيوفاً تقطع كرامتع إرباً إرباً ، نهض تاركاً الطابور مُُُوَََجّّّهاً للموظف نظرات غاضبة قائلاً:" لا تسقني كأس الحياة بذلة بل فاسقني بالعز كأس الحنظل "


عاد إلى بيته ، طرق الباب بعنف متردد فأقبل طفله متلهّفاً لما أحضره والده معه ولكنه بدا خائباً عندما وجد يديّ والديه فارغتين ، توجّّّه هو إلى شبكة الصيد وبدى عازماَ على التوجه إلى البحر ، لحقت به زوجته تناشده بألا يفعل فما بقي على مغيب الشمس هو أقل من ساعة واحدة ؛وبذلك يكون الخطر أكبر ،حاولت منعه ولكن عبثاً ...!!!

سحب شبكته متجهاً إلى الشاطىء ، كانت الشمس على مغيب وبدأت كشّّّّّافات البارجات بالاستعداد لتنشر أضواءها على مياه البحر وما بعد البحر من بيوت المدينة الأسيرة ، بالرغم من ذلك بدا الصياد أقل اكتراثاً فمشى بشبكته إلى نقطى قريبة من الشاطىء وألقى شبكته في كل اتجاه عسى أن تعلق بها بعض سمكاتٍٍٍٍ صغيرة أبقتها المواد السامة على قيد الحياة .

وبعد جهدٍ كبير استطاع الصّّّّياد القنوع أن يحصل على ما يكفيه ليطعم أطفاله ، وبحذرٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍ شديد حمل شبكته على كتفه مُُُُُبتعداً عن مدافع الزوارق التي انتصبت في عرض البحر ، وبدا سعيداً بما حصل عليه دون أدنى ذلٍ أو اهانة من أي جهة .

وبينما كان يمشي مبتعداً عن الشاطىء........ فإذ برصاصة غادرة تخترق جسده وتبعتها ثانية ، سقطت الشبكة من يده و بعد لحظات تبعها جسده الذي تهاوى أرضاً فسال دمه الأحمر القاني على رمال البحر العسجدية راسماً مع قشور السمك الفضيّّّّّة أجمل لوحة ممكن ان تغيب عليها الشمس .....


وبصوت واحد رددّ الكون حزيناً
يا بحر وين البحار تيقولك هيلا ويلف السبع بحار بيوم وليلة


اضاءة .

* القصة تسلط الضوء على معاناة الفلسطيني لا سيما اللاجىء ومعاناته مع الأنروا ، ومن الجدير ذكره أن كل ما تقدمه الأنروا للاجىء الفلسطيني لا يتتعدى ان يكون أبسط حقوقه التي تردهه له مقابل ضلوعها في بيع أرضه وتهجيره والصاق اسم اللاجىء به ..

* كما انها توضح مدى خطورة المنفذ الذي بات وحيداً لسكان القطاع

الخميس، يونيو 18، 2009

وكَكُلّ الطيور التي ترنو إلى الحرية كان أيمن ...



ولمّا هُدمَت بعض حجارٍ من سور الظلم الأسود الذي أحاط بالمدينة الأسيرة إحاطة السوار للمعصم ، خرج طائر الحرية باحثا عن وُسع من فضاء ٍ لينفضَ فيه جناحيه ، لم يكن يفكر بأن يعتدي على أسراب الطيور المجاورة أو أن يعرض صغارها للخطر ، ولم يعقد النية بأن يُخلِل بالنظام خارج مدينته الأسيرة ، فأنّى له أن يفعلَ ذلك وهو صاحب القلب الأبيض الذي ما ملأ قلبه حب الخراب والقتل يوماً أبداً ، ولكن الخفافيش ، أصحاب القلوب السوداء عشّاق الظلام ، يكرهون كل من أتاهم حاملاً في طيّات فكره أيّ طُهْرٍ أو نقاء ، بل ويُجَرّمونه .... ومن هنا فإن الطائر الطاهر مُجْرماً والتهمة واضحة ..


انقضّوا عليه وعلى سربه الصغير الباحث عن خيوط الحرية الممتدة من الشمس ، وهناك وخلف أسوارٍ بُنيَت من الحقد والطغيان قبل أن تٌبنى من الحديد ومُكَهْرِب الأسلاك ، فتح عينيه بعد أن عاد من غيبوبة ألمّت به من حفاوة الاستقبال ، فوجد نفسه مٌوْثَق الأقدام والأيدي ، بين أُناسٍ ظنّهم موتى لولا كلمة "آه " التي تتصاعد مع أنفاسهم التي بدت أنها الأخيرة في كل مرّة ، خطر بباله أن يكون في وادٍ من أودية جهنّم لولا أنه تذكر أن أصحاب النار ما هم إلا ملائكة ، وأن ما يراهم هم أشياء أقبح من الشياطين ..



على هذا الحال بقي طائر الحرية وسربه الأسير بين تعذيب جسدي ونفسي لو أنزل على قوم كامل ما احتملوه ، وكل تهمتهم أنهم يحملون في قلوبهم طُهراً وحباً ، ولكنهم اشترطوا عليهم ليطلقوا سراحهم أن يخبروهم عن مصدر ذلك النقاء كما أرادوا منهم أن يعترفوا لهم كيف لِقبيلة النور المُحاصرة أن تجمع حولها البشر وتعلمهم كيف يحبون وكيف يكرهون ، أن يعترفوا على الوسائل التي تستخدمها قبيلة النور في صمودها ومقاومتها ، وتطول الأيام ويزيد التعذيب ويكثر الضغط ويبقى هو صامداً رافضاً أن ينصاع أو يذل ، ذلك لأنّه مقتنع بعدالة قضيته وأن ما من تهمة ارتكبها وسربه ليُحاسبوا ويُعاقبوا بهذه البشاعة اللامسبوقة ، وفي كلّ مرة يُصدر قضاء الخفافيش حكماً ببراءته وإطلاق سراحه ، لا يتم ذلك ..

ويبقى الصغار ينتظرون لعلّه يخرج اليوم ، أو غداً ، ربما يأتينا والدنا بالألعاب التي وعدنا بها عندما ذهب ولم يعد ، وتبقى الأم ساهرة حتى طلوع الفجر ، فقد يرجع فتفتح له الباب ،قد يرجع حبيبها فتعد له طعامه الذي يحبه ، ولكن يمر فجرٌ بعد فجرٍ وتغيبُ شمسٌ ويأفلُ قمرٌ والصغارُ على الباب ينتظرون ولكن الأب لا يعود ..


فمتى يخرج أيمن ليلقي الصغار " أحمد وإسماعيل وإكرام وأنس وإحسان ،.." ويلقيهم في حضنه الذي غابوا عنه كثيراً ..
ومتى يعود أيمن ليكفكف دمع أمه الذي ما جفّ من يوم ما فارقه ..
ومتى يصبح العالم عالماً عادلاً ليُكرّم أيمن ورفاقه بدلاً من أن يرميهم في غياهب السجون ..
ومتى تحتفل قبيلة النور بعودة طائر الحرية لها ، ليلثم ترابها يسبح في فضائها ..؟؟


طائر الحرية .. أيمن

الخفافيش .. النظام المصري

قبيلة النور .. غزة


تضامنا مع قضية الأسير الحر.



المدونة خصيصاً للتضامن مع قضية الأسير أيمن نوفل ، من يحب أن يتضامن مع قضيتها بأي كتابة أو تصميم أو نشر للموضوع .


الحرية لأسرى السجون المصرية

الخميس، يونيو 11، 2009

براءة على الرصيف ...


براءة ملقاة على الطريق ، براءة ملقاة على ضفاف الشوارع ، من الذي ألقاها ؟ ولماذا أُلقيت ؟ ومن ذلك الذي يفرط ببراءة ويرميها على الرصيف أو بجانب حاوية نفايات ..؟

فتح عينيه على هذه الدنيا فوجد نفسه ملفوف بثوب من عار ملقى على باب مستشفى ، كل الأطفال بسنه مكانهم الآن سرائر المشافي يرقدون بأحضان أمهاتهم ، ملفوفون بكل الرعاية والاهتمام ، وقد احتفل الجميع بالمولود الجديد ، كلهم على هذا الحال إلا هو كان على باب تلك المشفى ، يجول بنظره بين أقدام المارة يبحث عن من أتى به إلى هنا فلا يجد .، يظل ينتظر كثيرا علّهما يخرجان من باب المشفى الذي يرقد امامه ، ولكن لا أحد ...

لا أحد سوى أٌناس غريبون أخذوه وأطلقوا عليه اسمه الجديد ، فمن الآن وصاعدا هو اللقيط ، وبجانب مجهولي النسب كان مكانه ، ليرقد بجانبهم يبحث معهم في جدران الغرفة المغلقة على من أتى به إلى هذه الدنيا وحيدا ... ولكنه لا يجد سوى صورة ظل الشمس على جدار الغرفة يكون مرة في الشرق إذا أصبحوا وفي الغرب أذا امسوا ...





وهكذا يكبر اللقيط وتكبر نظرة المجتمع النابذة له الرافضة لوجوده ، فكلما مرَّ بأحد قالوا : هذا اللقيط أو هذا ابن الحرام ، أو انظروا إلى ابن الزنا ..، واذا أراد أن يدخل مدرسة فلا يدخلها مثل باقي البشر وان سأله أحدٌ يوماً عن اسم والده عجز عن الاجابة ، ويكبر اللقيط بلا أي حق في الطفولة أو اللعب أو الدراسة أو العمل أو حتى الزواج ، وقبل كل ذلك حقه في حضن دافىء يركن اليه ، في أشخاص يناديهم : ماما.. بابا كما كل الأطفال في الكون ...
وتبقى نظرة المجتمع تطارد البريء ، تزرع في قلبه حقدا أكثر على من حوله ، ويزيد في قلبه حب الانتقام من الذين جعلوه في هذا العالم منبوذاً ، وألصقوا به اسم " لقيط " ...



إذاً ، فإلى متى يظل المجتمع ينظر بنظراته المتخلفة إلى هؤلاء الأبرياء ، يقتلهم وقد وُلدوا أمواتاً ..
لا بد أن يحدث تغييرا في ثقافة الناس حول هذه القضية ولا بد من أن يتم انشاء جمعيات خاصة بالبراءة الملقاة على الرصيف ، لا أقول لتأخذ لهم أقل حقوقهم ، لا بل لتعطيهم كل حقوقهم كاملة ككل انسان ، فما من ذنب ارتكبوه هؤلاء وكَوْنُهُم أنهم نتيجة ذنب أو خطيئة لا يعني أنهم أخطؤوا بشيء .. لذلك علينا أن نقلل من نظرتنا القاتلة وتعاملنا الجارح مع مجروحي القلوب ، وبدلا من أن نزيد جروهم النازفة أن نعمل على ان تندمل تلك الجروح بأيدينا .

وكلمة أخيرة أوجهها إلى أصحاب النفوس الدنيئة ... إن في نفس تلك السويعات القليلة التي تقضون بها متعتكم الزائفة تخلقون حياةً لبشري مدمّر وتحكمون عليه بالإعدام من قبل الميلاد . وتجعلون أنفسكم في لعنة من نتاج متعتكم الزائلة تلعنكم إلى يوم الدين ، انهم يلعنوكم في كل لحظة ، كلما أحسوا بالبرد، بالجوع ، بالقسوة ، بالحب ، بالظلم ،بالفرح والحزن . ووالله انكم لمجرمون ...
غير أن لعنة الله عليكم الى يوم الدين





أقترح أن نبدل اسمه الذي ألصقه المجتمع به من " اللقيط " إلى " البريء "
فهو من الآن فصاعدا البريء ...


*** تجول ببالي كثيراً تلك القضية وأتساءل دائما عن ذنب "البريء" في التهمة التي وجهت اليه ، وهذا ما دفعني لكتابة الموضوع .
أتمنى أن لا تقتصر ايجابيتنا في التعليق بل لنحاول أن نكون إيجابيين في التفكير والتعامل مع هذه القضية .




براءة على الرصيف

الخميس، يونيو 04، 2009

وعندما نظرت إلى ورقة النتيجة .،صمتْت .........

اليوم وفي تمام الساعة الثامنة والنصف صباحاً ، كنت قد استعددت للخروج من المنزل متجهة إلى المدرسة لأحصل على نتيجة هذا العام ،
لم أكن مكترثة كثيراً بالنتيجة ، ليس بلادة في الشعور ، لا بل لأني وبحمد الله لا أخاف من أيام الاختبارات وساعات النتائج ، ربما لأني أكون قد ثابرت واجتهدت بما يكفي ليمنحني ثقةً كهذه ، المهم أنني اتجهت إلى المدرسة فوجدت الجميع تجمهر أمام باب المدرسة وبعدهم لم يحصلوا على نتائجهم ،ادارة المدرسة طلبت منهم الانتظار ....تمّ الانتظار طويلاً ولم نرَ أيّاً من مدرساتنا ولم نجد أي تفسير لذلك الانتظار الصعب .

المهم أنه والحمد لله بعد ساعة تقريباً من الانتظار ....جاء الفرج ، طلبوا من كل طالبة التوجه إلى مدرستها لتأخذ ورقة النتائج "الشهادة ".

وكان كذلك ....طبعا انتظرت أن يمشي الحشد الذي تكون حول معلمتي ، توجهت وصديقاتي لها ، فأعطتني بابتسامة " الشهادة " ، وعندما تناولتها

^

^

وعندما تناولتها

نظرت إلى الدرجات في جميع المواد ،ف .....صمتت..........

رأيت في وجه صديقتي علامات استفهام (؟؟؟؟؟؟) ،

وبعدما صمتت ونظرت مليّاً في ورقة النتائج
^

^

^

صرخت بكل ما امتلكت من فرحة " وااااااو الحمد لله "

كان معدل النتيجة (97.8) يعني تقريباً (98%) ..................والحمد لله الذي أعطاني بقدر ما اجتهدت .





الآن، أنا على مفترق طريق : هل أكون المرحلة القادمة في القسم "علمي " او "أدبي "؟



بناءً على درجاتي التي كانت : العلوم العامة "فيزياء ،كيمياء ، أحياء " 100%

: الرياضيات 97%



اخترت القسم العلمي وزيادة على درجاتي انني أحب هذه المواد التي تعتمد على الفهم أكثر منها على الحفظ

مع أن درجتي كانت بالمواد الاجتماعية "تاريخ ،جغرافيا ،تربية وطنية " 99%

....................................................................
في يومي هذا أهدي نجاحي أولا إلى ديني الذي عسايَ أن أفيده في تفوقي هذا ، وثانياً أهديه لأمي فلسطين التي آمل أن أكون مِعْوَل بناء في تحريرها ، كما أهديه إلى والديَ أدامهم الله.

كما أهديه لكل من أحبهم ، ولكل من يحبوني وكانوا حريصين على أن أحظى بدرجاتٍ عالية .



ولأنني لا احب ناكري الجميل ، فعليّ أن أعترفَ بفضل تلك العظيمة الشامخة القوية ، تلك التي ما تركتني أدرس وحدي في كثيرٍ من ليالي هذا العام ،كانت تصمم دائماً على مرافقتي ،وكنت أسعد بها رغم تذمري .



نعم عليّ أن أقدم لها شكراً لها ولتكن بذلك هي أكثر من يستحق أن أهدي له نجاحي

إنها



^

رفيقة الدراسة وصديقتي ومعلمتي وحبيبتي



ولكني أعترف بأنه كان عاماً حافلاً بالمصاعب ، فبالاضافة إلى انقطاع الكهرباء المتواصل كان إضراب المعلمين في بداية العام الدراسي والذي كان بأمرٍ من حكومة رام الله ، الأمر الذي جعل بداية عام الطلاب بلا مدرسين ثم تمّ تعويضنا بمدرسين خريجين جُدُدْ عانينا معهم الكثير الكثير ، ولا أنسى_ وهو أمر بالتأكيد لا يُنسى _وهو حرب غزة ببداية الفصل الثاني من هذا العام والتي استنزفت من وقتنا وتفكيرنا وتركيزنا الكثير .

أحمد الله -عز وجل- على هذا النجاح وأسأله- تعالى -أن أظلُّ على هذا الدرب من التفوق .


كما أسأله -عزّ وجل -أن يوصلني إلى هدفي الذي أسعى إليه هذه الاجازة وهو أن يكرمني بحفظ كتابه الكريم. آآمــــــــين .


تُستقبل التهاني على المدونة أما الهدايا فتُستقبل في البيت ^ _^ (العنوان :غزة)

وإلّي عايز يتحلّى يجيب هدية وأنا بأحلّيه من عيووووني ...ههههههههههه


قبل أن أنهي هذه التدوينة أدعو لجميع المدونين الذين لم ينتهوا بعد من تقديم اختباراتهم بالنجاح والتفوق كي يعودوا مرة أخرى إلى مدوناتهم ولينيروها بكتاباتهم ، وفقكم الله ، نحن ننتظركم ...

الأربعاء، مايو 06، 2009

توقّف ....فترة اختبارات !!!


السبت .. السادس عشر من مايو الجاري
اختبارات نهاية العام الدراسي "2008 ،2009 "
يعني ...كتب أكثر من هذه هي ما عليّ دراسته والاختبار فيه فيما بعد .
(رياضيات ، لغة عربية ، لغة انجليزي ، تاريخ ، جغرافيا ، تكنولوجيا ، فيزياء ، ........) والقائمة طويلة .



لذلك ادعو الجميع إلى توحيد الدعاء لي -خاصة - ولطلاب قطاع غزة بشكل عام .
أنبهكم بأنه يجب عليكم تكثيف الدعاء لأن اليوم وكما أعلنت شركة الكهرباء المدمرة في قطاع غزة الأسير ، اعلنت أنه سيتم في الأسبوعين المقبلين " يعني اسابيع اختبارات الفاينل " تقليص ساعات امداد البيوت بالكهرباء إلى الثلث وذلك لأن الوفد الأوروبي الذي سيقوم ببعض الاصلاحات في شركة الكهرباء لن يبقى في غزة بعد انتهاء شهر مايو لذلك فهم مضطرين الى قطعها .
الأمر الذي يعني أننا سنقوم بالدراسة للاختبارات النهائية على ضوء حبيبتنا الشمعة وذلك كما اعتدنا ، فلا جديد ..

يارب إنا نسألك بأن تقوينا على عدونا وتنصرنا بعلمنا على كل من أراد أن يهدم صرح العلم في أمنا الحبيبة " فلسطين "
نسألك يا رب بأن تيسر علينا كل ما أراده صعباً لنا ، فأنت ولي ذلك
الكل يدعي ويردد "آمين "
إن شاء الله أعود لكم التدوينة القادمة وأنا أزف لكم بشرى نتيجتي (لكن ساعتها عايزة هدايا ).
سأشتاق لكم جداً....
أختكم الغزاوية طالبة الثانوية ...سجود
دعواااااااااااااااتكم .

الخميس، أبريل 16، 2009

ويمر السابع عشر من أبريل مرة أخرى وأنت صامد ......

خلف قضبان حديدية جلس ينظر الى القمر المصلوب من خلال ذاك الشباك الصغير في أعلى الجدار الاسود ..

بدا سارح الذهن منشغل البال ...على ما يبدو أنه يتذكر ذلك اليوم ، يوم أن طعن "هيشما " الجندي الاسرائيلي الذي اعتدى على بيته،

نادوه رفاقه : سمير ...سمير ..سمير

لكنه لم يلتفت لهم ، يبدو أن صورة طفلته صاحبة السنوات الثلاثة استحوذت على ذهنه ، وبسمة زوجته حين كانت تلقاه ما زالت معلقة في باله ...

هُزّ باب الزنزانة على صوت وغد ، قطع على سمير سلسلة أفكاره ، التفت جميع السجناء الى نافذة الباب في انتظار السبب الذي قدم من أجله السجان . تحولت أنظارهم جميعا نحوها وحدقوا بصمت.

جال بنظره على السجناء ، ثم ضحك ضحكة مستهزئة ، جرى صداها في جو الزنزانة الهادئ ، وكان سمير هو من قدم السجان لاجله ...
سحبوه كالعادة الى غرفة التحقيق ...
وعاد سمير على غير عادة السجناء .....لم يكن فرِحا فحسب ، بل كان يكاد يطير فرحاً ، فقد اخبره السجان الانقر على غير عادته بخبر جيد.
اندفع سمير وأخبر أصدقائه بما لم يكن يصدقه عقل ...
حزم أمتعته ولم ينسَ أبدا صورة ابنته وأشياء كتبها في سجنه لها ، وسلسلة جميلة نقشها في سهره مع القمر طيلة كل الاعوام الماضية ، وكان ينتظر يوم خروجه ليهديها لغاليته .
ودّع جميع الأسرى بدموع ومشهد صعب ،داعيا لهم بالحرية ..
خرج من باب الزنزانة متوجها لادارة السجن يطير فرحا لا مشيا ، رأى من خلف الشباك ابنته وقد كبرت وزجته تنتظره ، يبدو أنهم أخبروها بموعد اطلاق سراحه مع أنه أحبّ أن يجعلها مفاجئة ولكن لا يهم طالما انه سيخرج ويلقاهم .
كان ينظر لهم من خلف النافذة الزجاجية ومكهرب الاسلاك ، فناداه الضابط مستهزئاً : أحزمت امتعتك ؟ أجاب بكل ثقة : نعم وانا مستعد للخروج .

ضحك مقهقها وقال : أريني ماذا لديك ، سحب من بين يديه أمتعته فنثرها على المكتب وأخذ يبعثرها وما زال صوت ضحكته عاليا مغيظاً
فتّش حتى وصل الى السلسلة التي نقشها والقمر لابنته ، فرماها على الأرض وداسها
صرخ الاسير فيه : لماذا انها لابنتي
رد مستهزئا : ومتى ستلقاها يا احمق انك قتلت جندي يعني أنك لن تخرج من هنا الا بكفنك يا احمق
اصدقت ما قلناه لك ، عد الآن الى زنزاتك الابدية ....
ويرجع هو الى زنزانته منهارا ينظر الى زوجته وابنته خلف مكهرب الاسلاك ويمضي .........




_11500 أسير وأسيرة فلسطينية من الضفة وغزة وارض ال48
_126 أسيرة بينهن منعزلة وقاصرة
_423 طفل بينهم 80 مريض
_1600 أسير مريض،550 منهم بحاجة لعمليات جراحية ،و16 أسير مريض بالسرطان .
_159 أسير استشهد منذ اوسلو.
_ اربعين نائبا ورئيس المجلس التشريعي أيضا أسرى .....
أصبح الوقت متأخرا من الليل أتمنى ألا ينغص موضوعي هذا على العرب سباتهم .
اليوم 17 /4 يوم الأسير الفلسطيني وما زالوا أسرانا خلف قضبان الحديد يقبعون........
أسرانا : سيبقى الدمع أحزانا لبعدكم
وهل للعين غير الدمع يدميها ؟
ويبقى القلب مشدودا لطرفكم
فعيش القلب دونكم غدا دوناً وتسفيها ....
وتناديك أمك يا أسير: من جوا الزنزانة سمعتك يا أمي تناديني يا مهجة فؤادي يما انت حبة عيني
قالولي انك عطشان جوعان يمّا وبردان قالوا عن صبر أيوب متل الفلسطيني ...متل الفلسطيني .
هاي دمي ياما وارسم هالاطفال الاجئين ...... من رفح حتى الناقورة لوّن فلسطين
وان جالك الخبر بالموت اوعى تعيش حزين ....هاي روحي مع روحك يمّا تكرم فلسطيني ...
تكرم فلسطيني ....
واسمع نداء طفلتك يا أسرنا :أبتي ...صبرا يهون الأذى ان يشرف الهدف
أنا في انتظارك حين تخرج نبدأ درب ثورتنا ونعتصف قواعد الظلم والطغيان والسفك
ويرد الأسير : سأرفع هامتي للشمس أستعلي ومن ظلم الزنازين
سأخرج في يدي المشعل لأرشد أمتي العزلاء ..أصنع للغد الآتي بطولات ومستقبل ........
الحرية للأسرى


الثلاثاء، أبريل 07، 2009

أوراق في الغرفة القرميدية ..........






زاحمت الشمس الضباب ، بالكاد وجدت لنفسها مكانا ،أما هو فقد ألقى بالحقيبة على الأرض ،أخذ يرمي فيها ملابسه


ويكدسها دونما أي اهتمام ، انتهى ...أغلق الحقيبة رغم أن بعض الملابس تدلّت منها ، حملها وقبل أن يخرج ، ألقى


نظرة على دفاتره المكوّمة في ركن الغرفة والتي تحوي كتاباته من أشعار وقصص وخواطر ، كانت الورقة الطافية على


وجه بحر من الأوراق هي آخر قصة خطها قلمه عنوانها :"في الغرفة القرميدية ..ساعات الليل لا تنتهي "،زاده ذلك إصرارا وعزيمة


على الرحيل ،انتزع حقيبته من أرض الغرفة القرميدية ، خرج منها إلى ساحة البيت


المكشوفة ،و توجه إلى الباب معطيا العجوز أمه ظهره ، نادت عليه : " ولدي أهذي هي النهاية ...تتركنا وترحل ؟؟

_أمي هذا البيت لا يوجد فيه ما يستحق العيش لأجله


_ولدي لعل الفرج قريب

_ أمي ....هواء الغرفة القرميدية بات قاتلأً

_ولدي أرجوك ....


_أمي لا تكملي الحديث أنا عازم


مشى بخطوات بطيئة نجو الباب ، وقبل أن يفتحه أغمض عينيه ؛ ظناً منه أن الشمس قويةأشعتها خارج القرميد ، ومن الممكن أن تؤذي عيونه ، وبعد ما فتحه فتح عينيه المغلقتين

فوجد أن الضباب يغطي السماء خارج بيت القرميد أيضاً ، لكنه مضى ، مضى وهو يستمعصوتاً يناديه : _أخي أخي انتظر

_ ماذا تريد ؟

_أخي قبل أن ترحل كنت أريد أن أشكرك على هذه القصة التي أخذتها منك لأقراها ، شكرا .....لقد علمتني بها الكثير ، ما لن أنساه أبدا

وببالغ من الدهشة تناول ما بيد أخيه من أوراق ، نظر إليها ، شدّ انتباهه عنوان القصة المكتوب بخط يده العريض " لا
ينتزع الفجر إلا من سواد الليل " ، سرت القشعريرة في جسده ، ارتخت يداه .......لم يعد قادرا على حمل حقيبته ..... سقطت أرضاً.
ذرف دمعة من عينيه العسليتين ، مسح على رأس أخيه ، وحمل حقيبته مرة أخرى ولكن كانت خطاه هذه المرة متجهة إلى بيت القرميد




أحبك يا وطني

احبك يا وطني