‏إظهار الرسائل ذات التسميات مسافر ، قرميد ، وطن. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مسافر ، قرميد ، وطن. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، أبريل 07، 2009

أوراق في الغرفة القرميدية ..........






زاحمت الشمس الضباب ، بالكاد وجدت لنفسها مكانا ،أما هو فقد ألقى بالحقيبة على الأرض ،أخذ يرمي فيها ملابسه


ويكدسها دونما أي اهتمام ، انتهى ...أغلق الحقيبة رغم أن بعض الملابس تدلّت منها ، حملها وقبل أن يخرج ، ألقى


نظرة على دفاتره المكوّمة في ركن الغرفة والتي تحوي كتاباته من أشعار وقصص وخواطر ، كانت الورقة الطافية على


وجه بحر من الأوراق هي آخر قصة خطها قلمه عنوانها :"في الغرفة القرميدية ..ساعات الليل لا تنتهي "،زاده ذلك إصرارا وعزيمة


على الرحيل ،انتزع حقيبته من أرض الغرفة القرميدية ، خرج منها إلى ساحة البيت


المكشوفة ،و توجه إلى الباب معطيا العجوز أمه ظهره ، نادت عليه : " ولدي أهذي هي النهاية ...تتركنا وترحل ؟؟

_أمي هذا البيت لا يوجد فيه ما يستحق العيش لأجله


_ولدي لعل الفرج قريب

_ أمي ....هواء الغرفة القرميدية بات قاتلأً

_ولدي أرجوك ....


_أمي لا تكملي الحديث أنا عازم


مشى بخطوات بطيئة نجو الباب ، وقبل أن يفتحه أغمض عينيه ؛ ظناً منه أن الشمس قويةأشعتها خارج القرميد ، ومن الممكن أن تؤذي عيونه ، وبعد ما فتحه فتح عينيه المغلقتين

فوجد أن الضباب يغطي السماء خارج بيت القرميد أيضاً ، لكنه مضى ، مضى وهو يستمعصوتاً يناديه : _أخي أخي انتظر

_ ماذا تريد ؟

_أخي قبل أن ترحل كنت أريد أن أشكرك على هذه القصة التي أخذتها منك لأقراها ، شكرا .....لقد علمتني بها الكثير ، ما لن أنساه أبدا

وببالغ من الدهشة تناول ما بيد أخيه من أوراق ، نظر إليها ، شدّ انتباهه عنوان القصة المكتوب بخط يده العريض " لا
ينتزع الفجر إلا من سواد الليل " ، سرت القشعريرة في جسده ، ارتخت يداه .......لم يعد قادرا على حمل حقيبته ..... سقطت أرضاً.
ذرف دمعة من عينيه العسليتين ، مسح على رأس أخيه ، وحمل حقيبته مرة أخرى ولكن كانت خطاه هذه المرة متجهة إلى بيت القرميد




أحبك يا وطني

احبك يا وطني