السبت، مايو 01، 2010

يمّا مويل الهوا يمّا مويليه ، ضرب الخناجر ولا غدر أخوي فيّ

كم تدفع ثمناً لتعود بكسرة خبزٍ مغمسة بالدماء لأطفالك
كم تدفع كي لا ترجع إلا محمولاً ، وعلى نعشك مكتوب " رسالة إلى أطفال هذا الإرهابي من جاركم الجندي المصري "...
هل تملك أغلى من روحك ، كي تدفعها ثمناً لحليب الأطفال ..
هل تملك أغلى من دمك كي تجعله شاهدا على جدران  الأنفاق
..................................




قد لا تملك إلا دمعة ، أو لا تملك شيئاً
قد يدغدغ حنجرتك صوتا يريد أن يجهش بالبكاء ، لكنك تحبسه رغماً عنه
"علامَـ تبكي ..؟"
هذا إرهاب يا رجل
ستسجننا الأمم المتحدة إن أعلنا يوما أن قلوبنا رقّت من أجل  "المفسدين في الأرض"
هم أولا .. يخترقون حدود الدولة العظمى المجاورة
وثانيا.. يفسدون الجغرافيا الطبيعية للتضاريس بالحفر
وثالثا .. هم شاذون عن جمهور  الــ "نعم " ويقولون "لا "
هم يغيرون كل رموز البشرية ، هم يعيشون لغيرهم ويموتون لغيرهم ، لا لأنفسهم ..


منهم من قطع من لحمه ليقتات الآخرون

منهم من بذل شبابه باحثا عن الخيوط التي ينسج بها فستان عروسه

منهم من ودّع مقعده الدراسي كي يقود أسرة بأكملها

منهم من نسج من خيوط دمه فستان ابنته العروس





كما علمتني غزة ..
علمتني دوماً أن أشكر الآخرين
فلا بدّ من كلمة شكر أوجهها إليك أيها القزم
بالرغم من أنني أكبر وأعظم من أن أتنازل وأوجه كلمات مني لك
لكن علمتني غزة أن أتواضع حتى للأقزام

شكرا يا من أضعت وطني يومَ حملت خوذتك وبندقيتك وجلست في مقهى  تستمع ل " الحفلة الراقصة " ليلة حرب ال67
شكراً يا من حرست عدوي وعدوك في أرضك أنت
شكرا يا من تبني جدارا يحجب حتى الشمس
شكرا يا من تفتح أنابيب الغاز في وجه إخوتي الذين يموتون  كي يعودوا بلقمة علاها الغبار لإخوتي الجوعى .
شكرا يا من تغرق شرايين الحياة التي مددناها بيننا وبينكم بالماء ، فيعودوا شبابنا غرقى ..
شكرا يا من تلاحقون من عجزت اسرائيل على النيل منهم ، وتعذبوهم في زنازينكم السوداء

الشكر موصول لك أيها العظيم ... يا أيها الجندي المصري


**  عندما  يعود أخي وفي قلبه رصاصة اسرائيلية ، أهون بكثير من أن تكون الرصاصة مصرية


أستذكر الآن قول نزار قباني :
" ما الذي تخشاه اسرائيل من بعض العرب بعدما صاروا يهودا ..."



الجمعة، أبريل 16، 2010

فكيف تمضي بلا ماءٍ إذاً سُفني ...؟

اليوم وبينما كنت أقوم بتحضير دروسي – كالعادة ــ وصلت إلى كتاب اللغة العربية ، تناولت الكتاب وأخذت بتقليب أوراقه حتى وصلت إلى الدرس ، كان مُعَنْوَن ب " من خطبة المسجد الأقصى " ، تنهدت تنهيدة طويلة ثم بدأت أقرأ الكلمات بتمعنٍ شديد ....

آآآه سيف يمزق قلبي إرباً إرباً ، المسكين يعتصر ألماً ..
لم تكن كلمات الخطبة هي التي تبكي قلبي ، فالدرس مُدْرَجٌ في وحدة "الأدب في عصر الحروب الصليبية " ، إنها تحمل كل كلمات النصر والابتهاج التي فاض بها قلم الكاتب إبّان فتح المسجد الأقصى ...


أتخيله الآن ، نعم إني أتخيله يقف على المنبر ، وأيّ منبر .. ؟ ، إنه منبر المسجد الأقصى ، والناس تحتشد في المسجد ، والقائد الفاتح صلاح الدين أبرز الحاضرين ، أراه يلقي هذه الكلمات التي أقرأها ، يستمد القوة من عيني القائد الفاتح ، الذي يجلس في أول صفوف المصلّين ،


يا إلهي .. إنها الجمعة الأولى التي يرقى فيها مسلم المنبر منذ سنين طويلة ، الجمعة الأولى التي لا يتبختر فيها خيول الصليبيين في باحات المسجد ، أيُّ عزٍ هذا ، أيُّ نصرٍ مبين هذا الذي أكرمهم الله به ..


هي نفسها الكلمات التي صدح بها القاضي "محيي الدين " ، ترتسم بحروف اللغة العربية على صفحة الكتاب ، وصورة المسجد الأقصى المعلقة في منتصف الجدار تبكي


لا أكذب ... لا أتخيل ... إني أسمعه ، إنه يجهش ، علا صوت نحيبه ، هاهو يملأ المكان ، بل يعلو ويعلو ليملأ الكون عرضاً وطولاً .. والله إني أسمعه ، ها هي الأبواب أمام ناظريّ تنزف دماً أحمراً قانياً .. ها هو المنبر المسكين يحترق ، وشجرة الزيتون بجانبه ابيضت عيناها من الحزن ..


مددت يديّ إلى الصورة الباكية ، :" خذني عندك ، فأنا أحبك ، أحبك وسأفعل كل ما بوسعي لأكفكف دمعك " ، ولكن ما به لا يجيب ..يبدو أنه يئس من كل هذا الكلام الذي بات يتردد على مسامعه ..." لكن صدقني أنا لست مثلهم ، أنا صادقة وحبي تكوّن منذ الأزل " ، ما زال يرفض النظر في عينيّ الغارقتين في الدموع ..
استمرّ صمته....


اليوم مُختلف عن الأمس ، فصلاحُ افترش التراب واحتضنت جسده الأرض ، والمنبر الذي وقف عليه القاضي ..بات يئن ، أما الباحة التي احتشد فيها المصلون ذاك اليوم ، تعربد فيها خيول بني صهيون ، والمدينة المسورة التي احتفلت بفتح القدس ، اليوم يحتفل محتلوها بافتتاح الكنيس الجديد بجانب مسجدنا ، والمسجد الذي تفننّ المروانيون في تزيينه ، بقروا اليوم بطن الأرض التي تحمله على أكتافها ، وهزة واحدة أصبحت كفيلة بإردائه قتيلاً ..






في الأمس أنشد الشعراء :


هذا الـــذي كانـــت الآمـــال تـــنــتظر            فليوف لله أقوام بما نـــذ روا


يا بهجة القدس ! إذ أضحى بها علم الـ           إسلام من بعد طيّ وهو منتشر


الله أكبر صوت تقشــــعــــر له شـــــم           الذرى ، وتــكاد الأرض تنفطر


أضحى بنو الأصفر الأنكاس موعظة             فيه لأعدائك الآيـــات والنـــذر


صاروا حديثا وكانوا قبل حادثــــــة             على الورى يتقيها البدو والحضر








واليوم ينشدون ..


يا قدس ما لي أرى في العين اسئلة           على بحار من الامواج تحملني




ما لي ارى قسمات الوجه شاحبة               وقد علتها جراح البؤس والوهن


وفوق سورك احجار وأتربة                  صب الزمان عليها ابشع المحن


ارنو اليها ولا ادري اتعرفني               ام انها مع دجى الايام تنكرني


وكنت قبل تجافينا أعانقها                    دوما وأشبعها لثما وتشبعني


واليوم شاد عليها البوم منزله                  وصرت فيها غريبا دونما سكن


فهل تعود ليالينا التي سلفت؟                وهل تموت بنا الشكوى من الزمن؟؟


وهل أراك برغم القهر مشرقة ؟         وقد توارى الضنى عن وجهك الحسن ؟


فألثم الثغر والأشواق تغمرني               ومن فؤادك نار الحب تحرقني


وانظم الشعر بعد الوصل مبتهجا          وفرحتي بك فوق الغيم تنقلني


انا احبك يا محبوبتي ابد                     وحبك العذب يحييني ويسعدني


فكيف أحيا بدون القدس ثانية ؟           وكيف أهدأ والهجران يسحقني ؟


انا السفين وانت البحر ملهمتي  .        فكيف تمضي بلا ماء اذن سفني؟؟ .


فكيف تمضي بلا ماء اذن سفني؟؟
فكيف تمضي بلا ماء اذن سفني؟؟
فكيف تمضي بلا ماء اذن سفني؟؟


لن تمضي بلا ماء سفني ...

الثلاثاء، مارس 23، 2010

تدوينة عناوينها كل حروف العربية ...





القدس عروس عروبتكم

فلماذا أدخلتم كل زناة الليل

إلى حجرتها

ووقفتم تستمعون وراء الباب

لصرخات بكارتها

وسحبتم كل خناجركم

وتنافختم شرفا

وصرختم فيها أن تسكت صونا

للعرض ...

فما أشرفكم ...

يا أولاد الـــ ...

هل تسكت مُغتصبة ..!!



"مظفر النواب "






هكذا وصلتني الصورة بالبريد الالكتروني

مكتوب أعلاها ألا تخجل ان حصل هذا ...

صرخت "ما لي يد في ما جرى ...!"

أنا مأسور ، مقيد ، ومفاتيح القيود في جيب أخي العربي

ليس بذنبي ....

امنحوني ولو شبرا أمر عليه للأقصى

امنحوني ولو يوما من حرية

لماذا تؤنبوني ...؟ لماذا تقولون "ألا تخجل ..؟"

أقسم كما منحنا أرواحنا لغزة فلم نكن سنبخل عليها للأقصى لو وصلنا إليه ...

.

.


سقطت دمعة خرساء .. صرخت :

" اللهم اجعلني تحت التراب قبل أن يصبح الأقصى ترابا "


يارب ... لو أن لي ألف روح لقضيتها دفاعا عن الأقصى

يارب ... هم استكانوا وهم أحرار ، فحرر قيدي أنا الأسيرة كي أحميه بجسدي .. بروحي .. بدمي ... بدمعي .







حملت هذه الأمانة على ظهرك كمـ.. وكمـ ، فليحاسبني ربي ان فرطت بها يوما

أعدك ..أعدك أن أبقى أحمله ما بقيت فيّ أنفاس .. أعدك أن لا أفرط يوما بحقي في الصلاة في الأقصى، أعدك بأن لا أتنازل عن حق حلمت طول عمرك فيه ، أعدك أن أعود إلى بيتنا القديم وأزرع أرضه زيتونا وبرتقالا ...

والله على ما أقول شهيد ....


...............................................................................



يارب كفرت باسرائيل

وكفرت بكل حوادثنا المبنية دوما للمجهول

يارب كفرت باسرائيل

هي وهم

كالنملة والبقة

نحن جعلناها كالفيل

وجعلناها تتدحرج فوق خريطتنا يوما

كالفيل ...

وتدوس علينا مثل الفيل

وتدوس قرانا كالفيل


يارب كفرت باسرائيل

هذا الوهم الملتف على الأعناق

اذا قررنا يوما

سوف يزول

يارب كفرت باسرئيل

يارب كفرت باسرائيل


واسمح لي أيها الشاعر "مظفر" أن أقول ..:

كفرت بصمت العرب وشجب العرب

وهرب العرب وكفر العرب

يارب سئمت من خيبة الجثث الملقية على الكراسي

يارب ....... أنا لا أومن الابك

يارب أنا لا أستجير الا بك ..


يارب
.
يارب
.
يارب
.
.
.
.
.

الاثنين، مارس 15، 2010

بقي أن يسرقوا أنفاسي ...




قبل أن أُولد _ كما قالت جدتي _ أنهم سرقوا بيتهم ، حقلهم ، وكل الماشية التي كانت ترعى فيها ، قالت أنهم قطعوا أشجار الزيتون وسرقوا الأفياء والتهموا الظلال


قالت أنهم سرقوا المدينة والمدينة المجاورة ، حتى سُرق الوطن كله ، لكنها تقول أنها بالكاد حصلت على مفتاح البيت قبل أن يسرقوه ويلقوه في النار الكبيرة .




بعد أن جئت إلى هذا الكون ، سرقوا هويتي الفلسطينية ، شهادة ميلادي كنت صهيونية ، لم يكتفوا بذلك ، سرقوا بسمة الأمل ، سرقوا فرحتي ، سرقوا حضن أبي الدافىء




نهبوا حلمي الذي بنيته حجرا حجرا ، بنيته كما يبني شاب عصامي بيته الجديد ، أحببته وعزمت أن أن أجعله يكبر معي كلما كبرت ، لكنه كبر قبلي ، أصبح الحلم يناطح السحاب ، فقتلوه وسرقوا قلادة الماس الثمينة من عنقه ، وتركوا دمه ينزف دموعا من عيني .




هم يكرهونني ، بعثوا صاروخا يسرق صديقي من مقعدنا الدراسي ، والكتب وقراطيس رسمت فلسطين عليها ، وعلم يحمله حنظلة .




سرقوا الأمانة التي عاش يبنيها مختار قريتنا العجوز في أبنائه ، حتى جندوا أكبرهم عميلا ، سرقوا قلبه ووضعوا بدلا منه جحيما .




حتى الزهور أخذوا رحيقها وتركوها ذابلة في قوارير غرفتي التي يطل شباكها على وطني .




مسجدنا الكبير المذكور في كتابنا السماوي ، أخذوه وقالوا هو معبدهم ، أخذوا رمل القدس ، آه كم أحن لأن أكحل عيني من تراب القدس .




بقيت وحدي في خيمتنا القديمة ، أغني عالأوف وميجنا ، نشدت الدلعونا والزلف ، وأرى الأطفال يتعلمون دبكتنا التي تذكرني دقات أرجلهم بالأرض ، تذكرني بوطننا ،


وكم حلمت وأنا أشاهدهم بذاك العرس الكبير الذي سيدبكون فيه عندما نعود إلى الوطن




ولكنهم الأوغاد سرقوها هي الأخرى


لبسوا الثوب الفلسطيني ،،،


غنوا عالأوف والميجنا ،،،


نحتوا الزيتون ،،،




ماذا تبقى .....؟؟


ماذا تبقى .....؟


هل أنفاس تنتهي مع الصباح


أم أنفاس تقاوم حتى الصباح










الجمعة، فبراير 19، 2010

أفراح الروح..



الشهيد سيد قطب من خلف قضبان الزنزانة







كتاب "أفراح الروح " للشهيد " سيد قطب" ..

الكتاب يحتوي على أربع عشرة خاطرة ، كتبها الشهيد قبل أن يعلو جسده الطاهر منصة الاعدام .

مناسبة الكتاب : أن عبد الناصر بعث له أخته "حميدة قطب" كي تضغط عليه ليدلي بشهادة محاولة إغتيال عبد الناصر -على حد زعمه --


فكان الرفض هو الرد ، حيث انه قال :" ان اصبع السبابة الذي يشهد لله بالوحدانية في الصلاة ، يأبى أن يكتب كلمة واحدة تقربه لحكم طاغية ، ان كنت مسجونا بحق ، فأنا أرتضي حكم الحق ، وان كنت مسجونا بباطل فأنا اكبر من أسترحم الباطل "



أحببت ان أضع ما أعجبني من تلك الخواطر التي أقرأها منذ عامين ، كل مرة أعيد قراءتها فأجد أنني لم أكن قد فهمتها جيدا في المرة السابقة .


يقول عن الموت في خاطرته الأولى :" إنني أنظر اللحظة فلا أراه إلا قوة ضئيلة حسيرة بجانب قوى الحياة الزاخرة الظافرة الغامرة ، وما يكاد يصنع شيئا إلا أن يلتقط الفتات الساقط من مائدة الحياة ليقتات ! "


ولكم باقة من االعبارات التي حملتها حملتها خواطره .

" عندما نعيش لذواتنا فحسب تبدو الحياة لنا قصيرة ضئيلة تبدأ من حيث بدأنا نعي ، وتنتهي بانتها عمرنا المحدود ،، أما عندنا نعيش لغيرنا (أي نعيش لفكرة )فان الحياة تبدو طويلة عميقة ، تبدأ من حيث بدأت الانسانية ، وتمتد بعد مفارقتنا لوجه هذه الأرض "

................


" ليست الحياة بعدد السنين لكنها بعدد المشاعر "

...............


"عندما نلمس الجانب الطيب في نفوس الناس ، نجد أن هناك خيراكثيرا ، قد لا تراه العيون من أول وهلة ،لقد جربت ذلك ... جربته مع الكثيرون ، حتة الذين يبدون في أول الأمر أنهم شريرون ، أو فقراء الشعور ،، شيئ من العطف على اخطائهم وحماقاتهم ، شيء من العناية اللامصطنعة ، ثم ينكشف لك نبع الخير في نفوسهم "
..............

"التجار وحدهم هم الذين يحرصون على العلاقات التجارية لبضائعهم كي لا يستغلها الآخرون ويسلبوهم من حقهم في الربح ، أما المفكرون وأصحاب العقائد ، فكل سعادتهم في ان يتقاسم الناس أفكارهم وعقائدهم ويؤمنوا بها "

...............


"من الصعب أن أتصور كيف يمكن أن نصل إلى غاية نبيلة باستخدام وسيلة خسيسية !؟ إن الغاية النبيلة لا تحيا إلا في قلب نبيل "

.............


أما الخاطرة الرابعة عشر والأخيرة ..


سيد قطب إلى حبل المشنقة



"لم أعد أفزع من الموت حتى لو جاء اللحظة ! لقد أخذت في هذه الحياة كثيرا ، أعني : لقد أعطيت ،.

احيانا تصعب التفرقة بين الأخذ والعطاء ، لأنهما يعطيان مدلولا واحدا في عالم الروح ، في كل مرة أعطيت لقد أخذت ، لست أعني أن احدا قد أعطى لي شيئا ، انما أعني أنني اخذت نفس الذي اعطيت ، لأن فرحتي بما اعطيت لم تكن أقل فرحة من الذين أخذوا .

لم اعد أفزع من الموت حتى لو جاء اللحظة ! ، لقد عملت بقد ما كنت مستطيعا ان اعمل ! هناك أشياء كثيرة أود ان اعملها لو مُدّ لي في الحياة ، ولكن الحسرة لن تاكل قلبي إن لم أستطع ، إنها لن تموت إذا كانت صالحة للبقاء .

لم أعد أفزع من الموت حتى لو جاء اللحظة ! ، لقد حاولت ان اكون خيّرا بقدر ما استطعت ، أما أخطائي فانا نادم عليها ، ، إني أَكِلُ أمرها الى الله ، وأرجو رحمته وعفوخ ، فأما عقابه فلست قلقا من أجله ، فأنا مطمئن إلى أنه عقاب حق وجزاء عدل ، ولقد تعودت أن احتمل تبعة أعمالي خيرا كانت أوشر .... فليس يسوءني أن ألقى جزاءما أخطأت يوم الحساب "

وبعدها ساقوه إلى حبل المشنقة وكأن "مطر" تكلم بلسانه فقال :" سيظل نعلي عاليا فوق الرؤوس إذا علا رأسي على عقد المشانق"


الشهيد سيد قطب هو البذرة الصالحة للشهيد "حسن البنا " ، نمت ونمت حتى أصبحت شجرة جذورها ضاربة في الأرض وفروعها في السماء .








إن الشعور بعظمة هذا الرجل ، يجعلنا تلقائيا نشعر بحقارة ودنو نفس ذلك الذي أصدر حكما عليه بالاعدام ..، أقسم أنني أكرهه


ظنّ كما ظنّ سابقه الذي قتل الامام البنا ، بأنه سيقضي على الفكرة بقضائه على الجسد ، الفكرة -كما قال الشهيد - تنمو إلى يوم القيامة ما دامت صالحة للبقاء . قطب أصبح مفكرا بعد أن قرأ من كتب البنا ، وكان البنا في وقتها شهيدا ، لأن الفكرة لا تموت بموت صاحبها ، لكن المغفلين لم يفموا هذا بعد !..


أفراح الروح _ معالم على الطريق _ في ظلال القرآن "المصغّر " _ في ظلال القرآن "6 أجزاء" _ التصوير الفني في القرآن الكريم _ مشاهد القيامة في القرآن _ المستقبل لهذا الدين .. هذه بعض عناوين كتب الشهيد ، كم أتمنى لو أنكم تستطيعون الحصول عليها ، ولكني أظنها ممنوعة من المكاتب العربية وخصوصا "معالم على الطريق "


أطلت عليكم ، ولكن كنت أود ان اكتب ولا أفرغ من الكتابة عن هذا الرجل ، ومن كلماته لكم ، لأنه بالفعل من الذين غيّروا وجه التاريخ ...
بامكانكم تحميل الكتيّب من هنا .. http://www.ibtesama.com/vb/showthread-t_31987.html
أو بالبحث عنه في جوجل

الاثنين، يناير 11، 2010

قف احتراما ، فلمثل هؤلاء نقف


رجال يعبرون بوابة التاريخ ، فيضعون بصماتهم بكل قوة على جدرانه ، اليوم وغدا وبعد قرون ، سيبقى العالم يذكر بأنهم كانوا يحملون "الانسانية "

جورج غالاوي ... مرّ من بوابة العظماء عندما ، مرّ الى بوابة غزة الشامخة
عندما ارى صورته أشعر بان عيني ستدمع ، احتراما لهذا الرجل
"سآتي بقوافل اخرى حتى نجعل غزة محررة للأبد"

اللهم ارزق هذا الرجل بالاسلام ، فوالله اني أشفق على رجل يحمل في قلبه كل ما يحمل ، أن يكتوي بنيران جهنم "لا قدّر الله "






"أشعر بأنني أصبحت كهلا، طاعنا في السن، تتسع الفجوة بين ما أحلم به، وما أنا عليه حقا، وتتحول كل قصائد المديح إلى رثاء، وكل نار تحرق قلبي حبا للجهاد إلى رماد".



همام البلوي ...
شخص آخر ، او اسطورة أخرى
لم يظهر يوما على شاشة تلفاز ، باسمه او صورته ، لم يظهر الا شهيدا
يقول شقيق الدين والدم "مسلم فلسطيني" ..("ما تمنيت من قبل أن أكون في غزة، ولكن اليوم أتمنى هذا، لأكون قنبلة هاون يضعها الموحدون في مدفعهم ثم يكبّرون علي")

ابن بئر السبع الفلسطيني .. ليس أمرا غريبا أن يصدر منك هذا ، فهذا ديدن أبناء أمنا فلسطين

أتمنى وأدعو الله بان يتقبك شهيد في جنانه كما تمنيت بقولك " "هذا كابوس يؤرقني، ويتلف أعْصابي، أخاف من أن يشفق عليّ يوم القيامة وأنا أقف أمام جبال الذنوب، بينما هم (المجاهدون) يتقلبون بين غرف الجنان في نعيم مقيم."



فليحيا كل العظماء

الأحد، ديسمبر 27، 2009

غزة ....أحبك

السابع والعشرون من ديسمبر 2008

كنت أقدّم الاختبار الأول من اختبارات نهاية الفصل لأول

الساعة الحادية عشرة وثلاثون دقيقة ظهرا ....

خرجت من القاعة على صوت الانفجارات العنيفة



تراب فلسطين مرة أخرة يتحنى بدماء أبنائها

الادارة المصرية + الادارة الاسرائيلية + ادارة عباس = أمر دُبّر ليلا وخيانة


المعادلة سهلة جدا ،،


نتائج المعادلة (حسب اعتقادهم) : موت المقاومة +استسلام الغزاويين + الراية البضاء

لكن معادلاتهم كانت فاشلة

الناتج الحقيقي : صمود + مقاومة قوية + شعب لا ينكسر



هي حبيبتي غزة ملؤوها بالدماء والأشلاء ... ولكن هي غزة ... لغز البشرية المعقد في الصمود


نعم سنبقى ... ولن نحتاج لأحد من العرب ، لأنهم بحاجة لتحرير أنفسهم أولا

وسنبقى كما شجرة زيتون بلادي

كما جبال الكرمل وعيبال وجرزيم



سقى الله قلبك يا غزة الشمس يا ربّة الحب يا مبسم الطيبين ، ويا كل ما تبقى لنا في الزمان الضنين

السبت، ديسمبر 19، 2009

شدّد شدّد حصارك

شدّد شدّد حصارك
ولّع في الارض نارك
هادي داري مش دارك
يا محتل ارحل عنّا



نعم يا سيدي ، أنا معك ، أؤيدك ، ما زال هناك فرقين بينك وبين نتنياهو

لقد تطابقت معه في كل شي من نذالة وحقارة من اضطهاد وحصار وقتل وتعذيب واستجواب .....إلخ

ولكن بقي هذا الفرقان ...

الأول : انه لا يستخدم الصبغة السوداء لاخفاء شيبته ، لكنك تفعل .

الثاني : أنه يبني جدار فصل عنصري يفصل بين الفلسطيني والفلسطيني ، وأنت لا تفعل ذلك

ولكن يبدو أنك ذكي ولاحظت الفرق الثاني فسرعان ما قمت ، بتنفيذ خطوتك الحالية ، من بناء لجدار عازل ، لا يكفي ما

تبنيه فوق الارض ،ولكنك مصمم على ان تمتد به لباطن الأرض.

أعرف أنه ليس أنت من اتخذ القرار ، فكلنا يعرف أنك تأخذ الاذن من ليفني للذهاب إلى الحمام ، فكيف بجدار عازل ؟؟ ، ولكن تبقى أيها الرئيس المصري أنت الذي وافقت عليها ..

هنا فوق الأرض ...هم يستعدون




لا يكفي يا سيدي ، حصار البر والبحر والجو ، صدقني لا يكفي ، وخطوتك جيدة في بناء جدار فولاذي أسفل الأرض

أيها التافه ، يريد الله ان تتعاظم ذنوبك حتى يقبض روحك فهنيئا لك تلك الخطوة الجديدة


وهنا مشهد آخر أسفل الأرض


لكني ما زلت على موقفي نفسه من شعبي الفلسطيني العريق ، شعبي الذي تموت يوميا شبابه في تلك الأنفاق ، ليهبوا

الحياة لمليون و نصف المليون ، لا بل ليهبوا الحياة للعالم كله ، فغزة هي نبض العالم ...

وكما لم ينهار يوما ، وكما بقي كجبال الكرمل ، كشجر الزيتون ، سيبقى وللأبد كذلك ، فليس "رويبضة" مثلك يستطيع أن ينال من ارادة شعبي المستمدة من الله عز وجل

وعلى رأي الشارع الفلسطيني " بنحفر لتحت كم متر وبنعبر ، إلّي حفر بالأول بيحفر هلأ ، مو صعبة كتير "


وعلى لسان شعبي انادي

شدّد شدّد حصارك .... ولع بالأرض نارك ... هادي غزة مش دارك ، ويا مبارك حل عنّا

الجمعة، ديسمبر 11، 2009

طاف العالم كله ثم زار غزة ...


طاف ذاك الضيف الثقيل كل أنحاء العالم ، وبعد أن ثار الناس كبركان هائج اعتراضا على قدومه ، عادوا ليصمتوا من جديد ،

اليوم يبدو أنه قد جاء دورنا ، دخل ذلك الثقيل بيتنا الغزاوي على عكس كل الأشياء ، ومن دون كل الأشياء الممنوعة من الدخول والخروج ، دخل هو .


لا أدري لعله تسلل من الأنفاق ....لعلّه طار من السماء ...؟؟؟

لا أدري..


ثلاثمئة وخمسة وستون كيلو مترا ، يقطنهم أكثر من مليون ونصف المليون من الناس ، أظنها أكثر بقاع العالم كثافة ..

جاء (انفلونزا الخنازير ) بعد أن طاف كل انحاء العالم ، إلى هذه البقعة المحاصرة بطريقة أو بأخرى ...

الهلع والخوف كان ظاهرا على سكان القطاع ، فحالات الوفاة ارتفعت إلى خمس ، وعدد الاصابات غير محدد لحتى الآن.


ولكن يبقى السؤال الذي يراودني ، هل سيجد سكان غزة اللقاح ..؟ هل سيحصل أطفال غزة على التطعيمات اللازمة ..؟

أم سيهرب التجار اللقاح عبر الأنفاق ...؟ هل سيحن قلب الأمم العربية على الزهرات التي يقطفها المرض يوميا ..؟


صدقوني وبكل أمانة أنا لا أظن ذلك ، لا أظن أن أحدا سيكترث بنا ، اشتعلت غزة نارا ولم يعبأ بها أحد ، فهل يعبئون بنا الآن ...؟



ولكن شعبي الذي صمد أمام سرطان اسرائيل هل ستنهار قواه ويستسلم لبعض الانفلونزا ، لا أظن ذلك ..



أسأل الله العفو والعافية لجميع المسلمين

وأسأل الله بأن يحفظ هذه الأرض من كل الأعداء سواء كانوا أمراضا أم أشباه بشر ....


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

الأحد، نوفمبر 29، 2009

هل ترى عيونهم النور ..؟

أبي ... أحبك

" اليوم الذي رأت فيه عيناي النور كان نفسه اليوم الذي أحاطت فيه بأبي جدران الظلام ، هكذا وُلدت بلا أب ، بجروح تنزف في قلبي منذ قبل الميلاد ... اليوم أنا في السابعة عشر من عمري ... محرومة من شخص يقول لي "ابنتي" ، لم يطبع والدي على جبيني قبلة منذ وُلدت ، حتى عندما كان يُسمح لنا بزيارته ، كنا نراه من خلف مكهرب الأسلاك والزجاج العازل ، أنتظره على كل مائدة طعام فلا يأتي ، قبل النوم أحدثه كثيرا فلا يرد عليّ ، أبي محكوم عليه بخمس مؤبدات ، لعلّه يجب عليّ أن لا أحلم كثيرا بأن احصل على حضن بين ذراعيه ، فأبي في العرف الصهيوني "مجرم حرب" ، آه لو تروني وككل أبناء الأسرى كيف أتلهف عندما أسمع عن صفقات تبادل الأسرى ، ولكن سرعان ما تهرب الفرحة من قلبي عندما لا يكون أبي ضمن القائمة ، هذا صوتي أضمه لعشرات الآلاف فهل من مستمع ؟؟"





هذا كلام منقول عن احدى صديقاتي ، ابنة الأسير صاحب الخمس مؤبدات ، كم يفتح في قلبي جروح لعلّها لم تلتئم يوماً كلما تذكرته ...





هكذا هم يتعذبون هناك ، وهكذا أيضا نحن نتعذب هنا .. بعيدا عن احضانهم



لن أوجه رسالتي اليوم - كطفلة فلسطينية - للعرب والمسلمين ، فلست بهذه البلاهة .

ولكن رسالتي لمن لهم آذان ، لمن لهم قدرة على التحكم في أفعالهم .

أوجهها إلى المقاومة الفلسطينية ، أقول لها بان لا تتنازل مهما استطاعت عن الثمن الذي تعرضه مقابل "جلعاد" .


اليوم تقوم ادارة عباس وادارة أوباما، باحباط عملية تبادل الأسرى ، خوفا من تقوية شوكة المقاومة الفلسطينية.
فكم من الآهات والجراح والعذابات تستطيع يا أيها الرئيس أن تحمل في عنقك ...